الوقاية المدنية.. حضور ميداني واستباقي لتأمين موسم مولاي عبد الله

ابراهيم
أحداثالوطنيةقضايا عامةمجتمع
ابراهيممنذ 4 ساعاتآخر تحديث : منذ 4 ساعات
الوقاية المدنية.. حضور ميداني واستباقي لتأمين موسم مولاي عبد الله

شكل موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي تواصلت فعاليات دورته لسنة 2026 إلى غاية 14 غشت، موعدا جماهيريا كبيرا استقطب أعدادا غفيرة من الزوار، إلى جانب مئات الفرسان والخيالة المشاركين في عروض التبوريدة، فضلا عن تنوع الفضاءات والأنشطة التي يحتضنها الموسم. ومع هذا الحضور الجماهيري المكثف، تبرز الوقاية المدنية كأحد المكونات الأساسية لمنظومة السلامة والتأمين، من خلال تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية والتواجد الميداني المتواصل بمختلف فضاءات التظاهرة.

وتعتمد تدخلات عناصر الوقاية المدنية على مقاربة تجمع بين الجاهزية والاستباق وسرعة التدخل، عبر الانتشار بالقرب من المناطق التي تعرف كثافة في حركة الزوار، ومواكبة مختلف الأنشطة التي قد تستدعي تدخلا إسعافيا أو تقنيا، حيث اكتسى هذا الحضور أهمية خاصة في فضاءات التبوريدة، بالنظر إلى طبيعة العروض التي تجمع بين الخيول والبارود والحشود الجماهيرية.

ولم يقتصر دور عناصر الوقاية المدنية على التدخل عند وقوع الحوادث، بل امتد إلى العمل الاستباقي والوقائي، من خلال رصد مصادر الخطر المحتملة، والتأكد من جاهزية وسائل الإغاثة والإسعاف، وتأمين مسالك التدخل بما يسمح بالوصول السريع إلى أي نقطة داخل فضاءات الموسم.

وتتطلب هذه المهمة يقظة مستمرة، بالنظر إلى تعدد الفضاءات وتزامن الأنشطة الفنية والثقافية والدينية مع عروض الفروسية، فضلا عن الحركة الكبيرة التي تعرفها مداخل ومخارج الموسم ومختلف مرافقه. ويشكل التنسيق بين الوقاية المدنية والسلطات المحلية وباقي الأجهزة والمتدخلين عاملا حاسما في ضمان التدخل السريع والفعال عند الضرورة.

ويكتسب الجانب الصحي والإسعافي بدوره أهمية بالغة، إذ يظل التعامل السريع مع حالات الإعياء والإصابات العرضية والحوادث المرتبطة بالازدحام من بين أبرز المهام التي تضطلع بها الفرق الميدانية خلال مثل هذه التظاهرات الكبرى.

وتعكس التعبئة الميدانية للوقاية المدنية أهمية العمل الاستباقي في تدبير المخاطر المرتبطة بالتجمعات الجماهيرية، حيث تتحول فرق الإنقاذ والإسعاف إلى جزء أساسي من المشهد التنظيمي للموسم، بما يضمن مواكبة الأنشطة والتدخل عند الحاجة، ويساهم في توفير شروط السلامة للزوار والمشاركين.

ولا يختزل حضور الوقاية المدنية بموسم مولاي عبد الله أمغار في لحظات التدخل الطارئ، وإنما يجسد منظومة متكاملة تقوم على الحضور الدائم، واليقظة، والاستعداد، والتنسيق، بهدف مواكبة واحدة من أكبر التظاهرات التراثية والجماهيرية بإقليم الجديدة، وضمان مرور فعالياتها في أفضل شروط السلامة والأمان.

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق