في خطوة تنظيمية حاسمة، أعطى عامل إقليم برشيد الضوء الأخضر لاعتماد الصيغة الجديدة لإعادة هيكلة مركز الثلاثين بمدينة حد السوالم، واضعاً بذلك حداً لفترة من الانتظار أعقبت حملة تحرير الملك العمومي، وممهداً لمرحلة عنوانها احترام القانون والانضباط.
وعقب المصادقة الرسمية، انعقد اجتماع بمقر باشوية حد السوالم برئاسة باشا المدينة، وبحضور قائد الملحقة الإدارية الأولى، ورئيسة جماعة حد السوالم، إضافة إلى ممثلين عن المهنيين. وقد خُصص اللقاء لتقديم تفاصيل المخطط التنظيمي الجديد، مع التشديد على ضرورة الالتزام الصارم بكافة المقتضيات لضمان تنزيله بشكل فعّال.
ويتضمن النموذج المعتمد حزمة من التدابير الرامية إلى تحقيق توازن بين دعم النشاط التجاري والحفاظ على راحة الساكنة المجاورة وصيانة الفضاء العام، ومن أبرز هذه الإجراءات:
* احترام حدود الأروقة الفاصلة بين المحلات ومداخل العمارات السكنية، دون تجاوز متر واحد لكل رواق.
* اعتماد مدخنة متنقلة لا يتجاوز طولها 3 أمتار وعرضها 2.5 متر، وفق معايير السلامة المعتمدة.
* إلزام كل محل بتوفير حاوية نفايات خاصة به مع التقيد الدائم بشروط النظافة.
* تخصيص عاملين للنظافة بكل محل بشكل مستمر.
* توفير عنصرين للأمن لضمان النظام وحسن السير داخل المركز.
* استغلال مترين من موقف السيارات لوضع مزهريات لتحسين جمالية الفضاء.
* تحديد الساعة الحادية عشرة ليلاً كتوقيت موحد لإغلاق جميع المحلات دون استثناء.
كما أُسندت لرئيس جمعية المهنيين مهمة التدخل لفض النزاعات داخل المركز، بتنسيق مباشر مع السلطات المحلية، بما يضمن التطبيق الصارم لهذه الضوابط.
ويأتي هذا القرار بعد توقف دام قرابة ثلاثة أشهر، عقب حملة تحرير الملك العمومي التي باشرتها السلطات المحلية في مطلع السنة، والتي طالت عدداً من محلات الجزارة والشواء بهدف إعادة تنظيم المجال العام وضمان حقوق الساكنة المجاورة.
وتهدف الصيغة الجديدة إلى إرساء معادلة متوازنة تجمع بين تحفيز الدينامية الاقتصادية داخل مركز الثلاثين، والالتزام الصارم بشروط السلامة الصحية والبيئية، خاصة فيما يتعلق بتصريف الدخان وتنظيم المداخل وضمان راحة السكان.
ويأمل المتدخلون أن يشكل هذا الاتفاق بداية مرحلة جديدة تعيد للمركز مكانته كفضاء تجاري نشيط، قائم على المسؤولية المشتركة واحترام القانون، بعيداً عن مظاهر الفوضى التي أثارت سابقاً شكاوى متكررة.
متابعة : فنان الغنيمي




