بعد سنوات قليلة من إنجازها.. الطريق الجهوية 205 بين جزولة وإيغود تتحول إلى مصدر للمعاناة وتثير أسئلة محرجة حول جودة الأشغال

ابراهيم
قضايا عامة
ابراهيممنذ 4 ساعاتآخر تحديث : منذ 4 ساعات
بعد سنوات قليلة من إنجازها.. الطريق الجهوية 205 بين جزولة وإيغود تتحول إلى مصدر للمعاناة وتثير أسئلة محرجة حول جودة الأشغال

تشهد الطريق الجهوية رقم 205 الرابطة بين سبت جزولة وإيغود عبر خميس نكة بإقليم آسفي وضعاً مقلقاً، بعدما تحولت إلى محور موجة واسعة من التذمر والاستياء وسط الساكنة ومستعملي الطريق، نتيجة التدهور المتسارع الذي طال عدداً من المقاطع الطرقية، وظهور حفر ومطبات وتشققات أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على السلامة الطرقية.
هذا المحور الطرقي، الذي كان من المفترض أن يساهم في تسهيل التنقل وفك العزلة وتعزيز الربط بين عدد من المناطق، بات اليوم يطرح تحديات يومية لمستعمليه، خاصة في ظل تزايد شكايات السائقين والمهنيين بسبب الأضرار التي تتعرض لها المركبات، فضلاً عن تنامي المخاوف من وقوع حوادث سير نتيجة الوضعية المتدهورة للطريق.
وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة استفهام حول جودة الأشغال ومدى مطابقتها لدفتر التحملات والمعايير التقنية المعتمدة، خصوصاً أن سنوات قليلة فقط مرت على إنجاز هذا المشروع. فظهور أعطاب بهذا الحجم وفي ظرف زمني قصير يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة المواد المستعملة ومدى احترام شروط الإنجاز والتتبع والمراقبة التقنية خلال مختلف مراحل المشروع، خاصة وأن الأمر يتعلق بمرفق بنيوي يفترض فيه أن يستجيب لمعايير الجودة والاستدامة.
وأمام تنامي شكايات المواطنين وتزايد حجم التذمر، دخلت المؤسسات المنتخبة على خط هذا الملف، حيث وجه رئيس المجلس الجماعي لجماعة نكة، السيد محسن بومهدي، مراسلة رسمية إلى المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء بآسفي، دعا من خلالها إلى التدخل المستعجل لمعالجة المقاطع المتضررة وإصلاح النقاط السوداء التي أصبحت تهدد سلامة مستعملي الطريق.
وفي تفاعل مع هذه المطالب، أكدت المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك والماء بآسفي، عبر جواب رسمي، أن مصالحها التقنية قامت بمعاينة ميدانية للطريق المعنية، مع إدراج المقطع ضمن برنامج التدخلات الجارية في إطار الصيانة الاعتيادية، بما يشمل معالجة النقاط المتضررة وتحسين شروط السلامة الطرقية.
ورغم هذا التفاعل الرسمي، فإن الساكنة ما تزال تترقب انتقال هذه الوعود إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، خاصة مع اقتراب مناسبة عيد الأضحى التي تعرف حركة سير مكثفة بالمحور الطرقي المذكور. وبين الانتظارات المشروعة والمخاوف المتزايدة، يبقى السؤال مطروحاً: هل تتحرك الجهات المعنية بالسرعة المطلوبة قبل وقوع مزيد من الحوادث والخسائر، أم أن الطريق ستظل عنواناً لمعاناة يومية مفتوحة على كل الاحتمالات؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق