حديث اوجاع القلب والدماغ..” الوقت ليس في صالحنا ،ولابد من التغيير الأن “

ابراهيم
قضايا عامةمجتمع
ابراهيم20 مارس 2025آخر تحديث : منذ سنة واحدة
حديث اوجاع القلب والدماغ..” الوقت ليس في صالحنا ،ولابد من التغيير الأن “

تعيش مدينة “ابن أحمد” اليوم على وقع اللامبالاة، حيث تبدو وكأنها سقطت في غياهب الإهمال. إذا قُمت بزيارتها، ستشعر وكأن الزمن توقف، فالشوارع التي كانت تزينها الحياة والحركة باتت اليوم تشكو حالها من كثرة الحفر، والأماكن التي كانت يومًا ما ملاذًا للسكان أصبحت مهجورة، وأغلب المشاريع التنموية والتطويرية لا تزال حبرًا على ورق.

اللامبالاة لا تقتصر على مجرد الشوارع والطرقات والمرافق العامة المهملة، بل تشمل أيضًا التعامل مع قضايا اجتماعية واقتصادية هامة. فبينما يعاني الكثير من المواطنين من غياب فرص العمل، والبنية التحتية المتردية، لا نجد تحركات ملموسة من الجهات المعنية لمعالجة هذه المشاكل. بل أكثر من ذلك، نجد أن غياب التواصل والتفاعل بين المسؤولين والسكان قد ساهم بشكل كبير في تفاقم الوضع.

الشباب في المدينة يعانون من قلة الفرص، بل أحيانًا يشعرون بأنهم مرغمون على مغادرة مدينتهم بحثًا عن حياة أفضل في مدن أخرى. وإن استمرت اللامبالاة في التعامل مع قضاياهم، قد نجد أنفسنا في وضع يعيق تطور المدينة ويُهدد مستقبلها.

لقد كانت هذه المدينة يومًا ما نموذجًا يحتذى به في حيوية نشاطها، لكن هذا كله بدأ يتراجع. كان من المفترض أن تكون هناك مبادرات لتجديد المدينة وتحسين معيشة أهلها، إلا أن الملاحظ هو غياب أي برامج حقيقية تدفع بعجلة التنمية إلى الأمام. إن غياب التخطيط الاستراتيجي والرؤية الواضحة هو ما يقودنا إلى هذا الواقع المؤلم.

فإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فإن “ابن أحمد” ستظل غارقة في دوامة من الإهمال واللامبالاة، ولن نتمكن من العودة إلى ما كنا عليه.

ولأننا نؤمن بأن التغيير يبدأ من الداخل، فإن الوقت قد حان لأن نتحرك جميعًا، ليس فقط كمواطنين ولكن كأفراد فاعلين، للعمل على إصلاح الوضع. يجب أن يكون لدينا الوعي بأن المدينة لا تحتاج إلى مجرد إصلاحات جزئية، بل إلى خطة شاملة تعيد لها الحياة والنشاط. علينا أن نطالب بحلول حقيقية تراعي احتياجات السكان وتحقق تطلعاتهم.
لقد أظهرت العديد من المدن الأخرى المجاورة كيف يمكن أن يحدث التحول الإيجابي عندما يتم تفعيل دور المجتمع المدني، وتضافر الجهود بين السلطات المحلية والمواطنين. “ابن أحمد” ليست استثناءً، بل لديها الإمكانيات والقدرات التي تؤهلها للعودة إلى الحياة.
ولكن، لكي يحدث ذلك، يجب أن نتجاوز اللامبالاة ونطالب بمستقبل أفضل لمدينتنا، حيث نؤمن أن لكل تحدٍ حل، ولكل مشكلة فرصة. إذن، هل آن الأوان لنقف جميعًا، كأفراد وجماعات، ونقول كفى لللامبالاة؟ هل سنأخذ بيد هذه المدينة نحو التغيير والإصلاح؟

محمد فتاح

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق