في إطار دعم الدينامية الثقافية وتعزيز صون التراث اللامادي، قام عامل عمالة إقليم الفقيه بن صالح بزيارة رسمية إلى مهرجان التبوريدة المنظم بجماعة بني وكيل، مرفوقًا بوفد رسمي رفيع المستوى ضمّ الكاتب العام للعمالة السيد فؤاد عزي، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس الجماعي الفقيه بن صالح، إلى جانب رئيس المنطقة الإقليمية للأمن، ورئيس الشؤون الداخلية فضلاً عن حضور شخصيات عسكرية ومدنية وفعاليات منتخبة.
الزيارة، التي جرت في أجواء تنظيمية محكمة واستقبال حافل من طرف الساكنة واللجنة المنظمة، تعكس الأهمية المتزايدة التي تحظى بها التظاهرات التراثية في السياسات العمومية الرامية إلى تثمين الموروث الثقافي المحلي وتحويله إلى رافعة للتنمية الترابية.
وخلال هذه المحطة، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بجولة ميدانية داخل فضاءات المهرجان، حيث تم الاطلاع على مختلف الجوانب التنظيمية واللوجستية، كما تمت متابعة عروض “السربة” التي قدّمتها فرق تمثل عدة مناطق، مقدمة لوحات فنية متقنة تجسد مهارات الفروسية التقليدية وروح الانضباط والتناسق، في تجلٍّ حيّ لعمق الارتباط بالهوية المغربية الأصيلة.
كما شكلت هذه الزيارة مناسبة للتواصل المباشر مع المنظمين والمهنيين والفاعلين المحليين، حيث تم التنويه بالمجهودات المبذولة لإنجاح هذه التظاهرة، التي باتت تفرض حضورها ضمن الأجندة الثقافية للإقليم، لما لها من دور في تنشيط الحركة الاقتصادية، ودعم السياحة القروية، وخلق رواج تجاري لفائدة الساكنة المحلية.
ويأتي هذا الحدث ليؤكد الرهان المتواصل على الموروث الثقافي كأداة لتعزيز الإشعاع المجالي، خاصة في ظل الإقبال الجماهيري الكبير الذي يعرفه المهرجان، والذي يعكس تعطش الجمهور لمثل هذه الفعاليات التي تمزج بين الفرجة والحفاظ على الذاكرة الجماعية.
ويُنتظر أن يواصل مهرجان التبوريدة ببني وكيل ترسيخ مكانته كموعد سنوي بارز، يساهم في تثمين التراث اللامادي، ويعزز موقع الإقليم ضمن خريطة التظاهرات الثقافية الوطنية، في انسجام مع التوجيهات الرامية إلى دعم الثقافة كرافعة أساسية للتنمية المستدامة.
عصام العابدي




