في كل موسم أمطار، تتجدد معاناة ساكنة الساحل أولاد أحريز بإقليم برشيد، ومعهم مستعملو الطريق الإقليمية رقم P3005، المعروفة بطريق “لاكاب”. الطريق، التي يُفترض أن تكون شريانًا حيويًا يربط المنطقة ويسهّل تنقل المواطنين، أصبحت عنوانًا للإهمال وسوء البنية التحتية، حيث تتحول إلى برك مائية كبيرة تعيق المرور وتهدد سلامة الجميع.
تجمع مياه الأمطار بشكل مستمر فوق جنبات الطريق ووسطها لا يعكس فقط غياب قنوات تصريف فعّالة، بل يكشف أيضًا عن اختلالات واضحة في إنجاز أو صيانة هذا المقطع الطرقي. ومع مرور الوقت، لا تتوقف الأضرار عند حدود عرقلة السير، بل تتفاقم لتشمل مخاطر بيئية وصحية حقيقية، نتيجة ركود المياه وتكاثر الحشرات والروائح الكريهة.
الساكنة المحلية تعيش وضعًا صعبًا، حيث يجد التلاميذ والعمال أنفسهم يوميًا أمام تحدي عبور طريق محفوف بالمخاطر، خاصة خلال الفترات الممطرة. كما أن مستعملي الطريق من خارج المنطقة يواجهون بدورهم صعوبات كبيرة، قد تصل إلى حوادث سير أو أعطاب ميكانيكية بسبب الحفر والتشققات التي تُخفيها المياه.
أمام هذا الوضع، يبرز سؤال ملح: من المسؤول؟
هل هي المصالح التقنية المكلفة بالصيانة؟ أم أن الأمر نتيجة غياب المراقبة والتتبع من طرف الجهات المعنية؟
إن معالجة المشكل لم تعد ترفًا، بل ضرورة ملحّة لحماية المواطنين وضمان حقهم في بنية تحتية لائقة وآمنة. فالطريق ليست مجرد ممر، بل ركيزة أساسية للتنمية المحلية، وأي خلل فيها ينعكس مباشرة على جودة حياة الساكنة.
ويبقى الأمل معقودًا على تدخل عاجل من الجهات المختصة لإصلاح هذا المقطع الطرقي، عبر تحسين نظام تصريف المياه، وإعادة تأهيل الطريق بشكل يضمن استدامتها وسلامة مستعمليها، حتى لا تستمر هذه “الفضيحة” في التكرار مع كل قطرة مطر.
متابعة : فنان الغنيمي




