يشهد الملعب البلدي في منطقة أحدكورت بإقليم سيدي قاسم جدلاً واسعاً في ضوء التدهور المستمر لحالته،حيت قامت جمعية أشبال أحدكورت بتوجيه مراسلة رسمية إلى المجلس البلدي، معبرة عن استيائها من الحالة الراهنة للمرافق الرياضية. تضمنت المراسلة بتاريخ 21 فبراير 2024 تساؤلات حول مصير الإصلاحات وأسباب التأخير في تنفيذها، مشيرة إلى أن هذه الوضعية تعيق الفرق الرياضية المحلية عن ممارسة أنشطتها في جو رياضي ملائم حيت عبرت مراسلة جمعية الأشبال “”على أن الجمعية لديها فريق ممارس ضمن عصبة الغرب لكرة القدم.ومدرسة لكرة القدم ولا يجد الظروف الملائمة لممارسة الرياضة.بسبب غياب الشروط والمعايير الضرورية من مرافق صحية وكذا الماء والكهرباء بالإضافة الى أرضية الملعب(حص) التي تهدد سلامة الجسدية للممارسين””.و طالبت الجمعية بتوضيحات حول مصير ، الإجراءات المتخذة لتحسين هذا المرفق الرياضي الحيوي.
استجابةً لمراسلة الجمعية، قام المجلس البلدي بمراسلة عامل إقليم سيدي قاسم عبر السلطات المحلية، ممثلة في باشا المدينة،بتاريخ 26 فبراير 2024 للاستفسار عن مصير التقرير الذي أعده الباشا السابق بخصوص اتفاقية شراكة المبرمة بين جمعية النادي الرياضي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. نصت الاتفاقية على تخصيص مبلغ مالي مهم (ملايين سنتيمات) لإصلاح الملعب،””وتأهيله ليصبح صالح للممارسة كرة القدم لأنه لحد الأن لا زال مشروع الإصلاح والتأهيل معطلا””.
حيت أن الاتفاقية المبرمة كانت تهدف إلى تحويل الملعب إلى مرفق رياضي يلبي احتياجات الفرق المحلية والرياضيين. كان من المقرر استخدام الميزانية المخصصة لتجديد ارضية الملعب وتركيب معدات جديدة، وتحسين البنية التحتية بشكل عام. لكن يبدو أن التنفيذ لم يرقَ إلى مستوى التوقعات، مما أثار استياء المجتمع المحلي. حيت هناك احتمال وجود تجاوزات مالية وإدارية أدت إلى تأخير الإصلاحات وتعطلها.
تبقى قضية إصلاح الملعب البلدي بأحدكورت موضوعاً حساساً يشغل بال المجتمع المحلي. ينتظر الجميع نتائج الإجراءات التصحيحية لضمان تحسين الأوضاع وتنفيذ الإصلاحات بما يتوافق مع المعايير المطلوبة. يعتبر هذا الموقف تذكيراً بأهمية الشفافية والمساءلة في تنفيذ المشاريع التنموية لضمان تحقيق الفائدة المرجوة للمنطقة وكذلك تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن التحقيقات الجارية حاليا في اقليم سيدي قاسم بخصوص اتفاقيات الشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبعض الجمعيات والشخصيات المسؤولة على المشاريع التي منحت لها، ولم يتم انجازها كما كان متفق عليها، تطرح مجموعة من تساؤلات حول فتح تحقيق بخصوص هذه القضية.




