ككل سنة خلال حلول فصل الصيف وإرتفاع درجة الحرارة تعرف المناطق القروية باقليم سطات، ارتفاع نسبة الإصابة بلسعات العقارب، والتي أصبحت تشكل تهديدا خطيرا على سلامة ساكنة عدد من دواوير الجماعات القروية بالإقليم وخاصة منهم الأطفال، وأمام هذا الوضع الخطير يجب لفت إنتباه المسؤولين من أجل تزويد المراكز الصحية بالمناطق البعيدة بلقاحات مضادة للدغات العقارب، وذلك لتفادي التأخير الحاصل في نقل المصابين إلى المستشفيات البعيدة عنهم كمستشفى الحسن الثاني الإقليمي بسطات، الذي يستقبل عددا من الحالات الواردة عليه أسبوعيا.
وبحسب بعض مصادر «بلا زواق تيفي» فإن أغلب الحالات المصابة بلسعات العقارب والأفاعي الواردة على قسم المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني بسطات بكون غالبيتها من الأطفال وتصنفها المصالح الطبية بالدرجة الثانية والثالثة، والناتجة عن لسعات العقارب (السوداء والصفراء) من نوع «موريتانيكوس» الأكثر انتشارا بمنطقة البروج وكيسر وابن احمد، ومنطقة الخزازرة،ولاشك ف ذلك أن الشهور القادمة ستعرف الحالات ارتفاعا كبيرا مع إرتفاع في درجة الحرارة، الخاصة بالمناطق المذكورة، مما يزيد من حدة معاناة ساكنتها التي تبعد كثيرا عن المراكز الصحية، التي بدورها تعرف انعدام الأمصال المضادة للسموم، وهو ما يزيد من حدة الخطورة لدى المصابين، الذين يتطلب نقلهم على وجه السرعة وبدون تماطل إلى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بسطات، قبل فوات الاوان،حيت المسافة الفاصلة بين الجماعات المدكورة والمستشفى الإقليمي بسطات تتطلب قطع مسافة تفوق في بعض الأحيان الى 100 كلم عبر طرق اكل عليها الدهر وشرب واصبحت رديئة ومليئة بالحفر،بسبب الإهمال وإفتقار بعض الجماعات لسيارات الإسعاف، أو وجودها خارج تراب الجماعة.
كما تطالب بعض فعاليات المجتمع المدني من السلطات المختصة توفير وتجهيز المراكز الصحية وجميع المستوصفات المتواجدة بالمناطق القروية بوسائل خاصة منها توفير الامصال المضادة للسموم لتجنب تنقل المصابين بلسعات العقارب أو الثعابين إلى المستشفيات البعيدة، مع إيجاد حلول للمداومة بها، من أجل إنقاذ الساكنة وبالخصوص الأطفال الذين يكونون أكثر عرضة للسعات العقارب والأفاعي.
محمد فتاح / ابن احمد




