
في ظل التحديات اليومية التي يواجهها المواطن المغربي ، اصبح الزاما إعادة النظر في السياسات والقوانين العامة لتتماشى مع احتياجات جميع المواطنين ، وتضمن لهم حقوقهم الأساسية ، وذلك بإصلاح السياسات الاقتصادية ووضع خطط تعزز من فرص العمل وتقلل من الفقر ، فالالتزام بالعدالة والكرامة هو الطريق نحو بناء وطن يحتضن جميع أبنائه ، فالتفاوت الاجتماعي ، والسياسات الاقتصادية غير المدروسة ، والفساد هي بعض الأسباب الجذرية للمشاكل التي يعاني منها الأفراد في المملكة ، وكدا غياب تعزيز دور المجتمع المدني ، وإشراك الشباب والمثقفين في صنع القرار ، وإصلاح السياسات الاقتصادية .
فالعديد يتطلع كل يوم على قصص واقعية لمغاربة يعانون من هذه الصعوبات تكشف الحقيقة المؤلمة التي يعيشها الكثيرون ، ويبقى املهم في التغيير هو النور الذي يضيء دربهم نحو مستقبل أفضل ، حيث تتحقق العدالة والمساواة ، ويعيش الجميع بكرامة في وطنهم الحبيب.
ويبقى الأمل في العيش الكريم هدفاً يسعى الجميع لتحقيقه ، وحب الوطن يبقى راسخاً رغم كل المحن وما يواجهه من صعوبات متعددة ، إنه لمن المؤلم أن يعيش المواطن في وطن لا يجد فيه الاحتواء الذي ينشده ، والأصعب من ذلك هو أن يخسر أشياء لم تكن في الحسبان من أجل ضمان الاستقرار والأمان.
يعيش في وطن خسر فيه الكثير، ولا يستطيع تعويض ما فقده ، يغمض عينيه على حلم جميل ، ليستيقظ كل يوم على واقع مرير ، واقع قاسٍ يجبره التنازل عن حرياته الأساسية ، خوفًا من انتقام سلطة النظام ، يعيش في صراع دائم بين حبه لوطنه واستقراره وضرورة حماية نفسه وعائلته ، متظاهرا بالسعادة بينما الحزن يسكن قلبه .
يفني نصف عمره في زرع الأمل من أجل غد أفضل، والنصف الآخر في تجنب أشواك القمع وهضم الحقوق. وشعور أن ارتباطه بوطنه أصبح مجرد ذكريات طفولية وبطاقة هوية لا غير ، ومع ذلك، يبقى الأمل في التغيير هو ما يدفعه للاستمرار في السعي نحو تحقيق الكرامة والعيش الكريم.
ويبقى الأمل في التغيير هو النور الذي يضيء درب المواطنين نحو مستقبل أفضل، حيث تتحقق العدالة والمساواة، ويعيش الجميع بكرامة في وطنهم الحبيب.
المصطفى اخنيفس

