في المجالس الجماعية، تلعب لجنة التواصل دورًا حيويًا وأساسيًا في تعزيز الاتصال بين المجلس والمجتمع المحلي ، وذلك من خلال مسؤولياتها المنوطة بها في نشر المعلومات، وتعزيز الشفافية، وبناء العلاقات مع المجتمع المحلي ووسائل الإعلام ، كما تساهم اللجنة في ضمان أن يكون المجلس على اتصال وثيق مع السكان ويستجيب لاحتياجاتهم وتطلعاتهم ، هذا الدور ليس مهمًا فقط لنجاح المجلس في تحقيق أهدافه، بل أيضًا لتعزيز الثقة والتعاون بين المجلس والمجتمع المحلي.
إلا أن هذا الدور المحوري المتعلق بلجنة التواصل الدي يجمع بين نشر المعلومات ، وتعزيز المشاركة المجتمعية ، وإدارة العلاقات العامة ، وتوجيه السياسات والقرارات لتلبية احتياجات المجتمع المحلي ، بالإضافة إلى تبني علاقات إيجابية مع وسائل الإعلام المحلية والوطنية لنقل صورة عن أعمال المجلس ، تغيب بشكل ملحوظ في جماعة آزرو مند تولي المجلس الحالي تدبير الشان العام بالمدينة ، مما ترك فراغًا أثر سلبًا على التواصل بينه وبين المواطنين ، وجعل المدينة تعيش سنوات عجاف في التنمية .
بسبب غياب اي مقاربة تشاركية من طرف لجنة التواصل بتوفير المعلومات المتعلقة بقرارات المجلس ومشاريعه بشكل دوري ومنتظم ، وتعزيز الشفافية والثقة بين المجلس والسكان ، وتتيح للمواطنين فرصة التعبير عن آرائهم ومقترحاتهم من خلال تنظيم اجتماعات عامة وفعاليات تفاعلية ، جعل من الصعب توجيه السياسات بشكل فعّال ، وجعل المجلس يشهد نقصا في إدارة العلاقات العامة واثر على صورته وسمعته بين السكان ، كما أن نقص الحملات التوعوية والفعاليات التفاعلية من طرف جمعيات المجتمع المدني اسبابها قلة الوعي بالمشاريع والأنشطة التي يقوم بها المجلس .
إن غياب لجنة تواصل فعالة هو مؤشر واضح على فشل المجلس الجماعي في تحقيق أهدافه وبدوره يتحمل المسؤولية في عدم توفير الأطر اللازمة لتعزيز التواصل والمشاركة المجتمعية ، وحقيقة المشكلة تتطلب حلولاً شاملة تتجاوز مجرد تشكيل لجنة، بل تتطلب تغييراً في الثقافة التنظيمية للمجلس وتبنيه لمقاربة تشاركية حقيقية ، والنظر جيدا في أهمية تشكيل لجنة تواصل فعّالة تكون جسراً بينه والمواطنين ، وذلك لتعزيز الشفافية والمشاركة المجتمعية وتحقيق التنمية المستدامة في الجماعة ، باعتبار لجنة التواصل هي عنصر حيوي لفعالية المجالس الجماعية ونجاحها ، فوجود لجنة تواصل فعّالة ليس مجرد ترف ، بل هو ضرورة لضمان تحقيق الأهداف التنموية وتعزيز الثقة بين المجلس والمجتمع المحلي.
المصطفى اخنيفس




