يُعتبر مدربو تعليم السياقة في المغرب حجر الأساس في تأهيل السائقين وضمان سلامة الطرق، ما يجعل التكوين المستمر ضرورة حتمية لتحسين مهاراتهم ومواكبة المستجدات القانونية والتقنية. ومع ذلك، يواجه هؤلاء المدربون تحديات عديدة تجعل من هذا التكوين عبئًا بدلًا من كونه فرصة للتطوير.
أهمية التكوين المستمر:
تفرض الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالمغرب تكوينات دورية على مدربي السياقة بهدف:
تحديث معارفهم حول قوانين السير الجديدة.
تمكينهم من استخدام التقنيات الحديثة في تعليم السياقة.
تحسين طرق التدريب لزيادة وعي المترشحين بأهمية السلامة الطرقية.
يُنظر إلى هذه التكوينات على أنها خطوة إيجابية، خاصة مع تزايد عدد حوادث السير في المغرب، والتي غالبًا ما يكون العامل البشري سببًا رئيسيًا فيها.
معاناة المدربين بين التكاليف وضغط العمل
رغم أهمية التكوين المستمر، فإن مدربي تعليم السياقة يعانون من عدة إكراهات، أبرزها:
1. التكاليف المرتفعة: يتحمل المدربون وأصحاب مدارس السياقة تكاليف هذه التكوينات، مما يزيد من الأعباء المالية عليهم، خصوصًا في ظل المنافسة الشرسة وضعف المردودية المالية للمهنة.
2. ضيق الوقت: يتعين على المدربين حضور التكوينات رغم التزاماتهم اليومية، مما يؤثر على مداخيلهم، خاصة أن العديد منهم يعملون بدوام كامل.
3. غياب الدعم الحكومي: يرى المدربون أن الدولة لا توفر لهم تحفيزات أو دعماً مالياً لتغطية تكاليف هذه التكوينات، مما يجعلهم يشعرون بأن الأمر مجرد التزام إداري دون مردود حقيقي.
4. عدم ملاءمة بعض التكوينات: بعض المدربين يرون أن محتوى التكوين لا يراعي احتياجاتهم الفعلية، إذ يركز على الجوانب النظرية دون تقديم حلول عملية لمشاكل المهنة اليومية.
بين الحاجة إلى تطوير مهارات المدربين وضغوط التكاليف والوقت، يبقى التكوين المستمر سيفًا ذا حدين. ولجعل هذه العملية أكثر فاعلية، يجب على الجهات الوصية توفير دعم مالي وتحفيزات للمدربين، بالإضافة إلى تحسين جودة التكوين ليكون أكثر ارتباطًا بواقع المهنة.
ادم أبوفائدة





عبد الرزاق البوزونةمنذ سنة واحدة
حياكم الله نحن مع التكوين والإجتهاد لأن فاقد الشيئ لا يعطي ولاكن يجب مراعات المهنيين نضرا لضغط العمل والمسؤولية يجب تقريب أماكن التكوين ويكون التكوين بالمجان من أجل تجديد البطائق وشكرا