شهدت مدينة الجديدة خلال اليومين الماضيين هطول أمطار، إلا أن هذه الكمية كانت كافية لكشف عيوب وتدهور البنية التحتية للمدينة. فقد تحولت العديد من الشوارع والأحياء إلى برك مائية وأوحال تعرقل حركة السير، مما يزيد من معاناة الساكنة اليومية.
تعاني الجديدة منذ سنوات من ضعف في البنية التحتية، خاصة فيما يتعلق بشبكة تصريف المياه، التي تظهر قصورها مع كل تساقط للأمطار. وتكرر مشهد اختناق البالوعات وامتلائها، مما يؤدي إلى تراكم المياه وتشكّل مستنقعات تجعل المشي في بعض الشوارع صعبًا، ويزداد الوضع سوءًا في الأحياء الشعبية التي تفتقر إلى التجهيزات الأساسية.
وتعتبر هذه المشكلات انعكاسًا لنقص الاستثمارات في تأهيل البنية التحتية، رغم النداءات المتكررة من المجتمع المحلي بضرورة تحسين شبكات الطرق والمياه، والتخطيط لتصريف مياه الأمطار بشكل أفضل. وتعالت أصوات المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على هذه الأزمة، مطالبين السلطات المحلية باتخاذ خطوات جادة لتفادي تكرار المعاناة في فصل الشتاء.
تجدر الإشارة إلى أن ضعف البنية التحتية في الجديدة يثير تساؤلات حول استعداد المدينة لاستقبال المشاريع الكبرى التي قد تساهم في تنميتها الاقتصادية، حيث إن تطوير البنية التحتية يشكل أساسًا لأي تقدم مستدام.
جافير منال




