في أقل من أربعة وعشرين ساعة، تحول شارع محمد السادس بالجديدة إلى مسرح لواحدة من أسرع عمليات التتبع الأمني. صباح أمس، خرج رجل ستيني من الوكالة البنكية وهو يحمل كيس به مبلغًا يفوق 15 مليون سنتيم، قبل أن يباغته شاب في مقتبل العمر بخطف محكم، تاركا المارة في ذهول و الضحية في صدمة.
منذ تلك اللحظة، انطلقت خيوط الحكاية. تحت إشراف رئيس المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، المصطفى رمحان، اشتغلت الفرق الأمنية بسلاسة وصرامة، تجمع المعطيات، تقطع مسار الهروب، وتعيد تركيب كل تفصيل صغير تركه المشتبه فيه خلفه.
وبفضل بحث ميداني دقيق وتحريات تقنية متقدمة، استطاعت الشرطة أن تضيق دائرة الاشتباه حتى وصلت إلى الباب الذي يختبئ خلفه الفاعل. كان ذلك بمنزل صغير عند مدخل سيدي بوزيد، حيث انتهت فصول المطاردة وبدأت لحظة الحقيقة. الشاب، البالغ من العمر 22 سنة، لم يتمكن من الهروب أكثر.. فقد وجده رجال الشرطة في مخبئه، ومعه المبلغ المالي الذي تم استرجاعه تقريبا بالكامل.
التحقيقات لم تتوقف عند عملية التوقيف، إذ تم وضع المعني بالأمر تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة النيابة العامة، في انتظار الكشف عن كل تفاصيل هذا الملف الذي شغل الرأي العام منذ لحظته الأولى.
هكذا انتهت الحكاية التي بدأت بسرقة خاطفة… وعادت لتنتهي بقبضة أمنية سريعة واحترافية.
نجيب عبد المجيد




