مساء يوم الخميس، فاتح ماي 2025، خيم الحزن والذهول على سكان حي الطيانة بمدينة الجديدة، بعدما عثر على جثة رجل في وضعية متحللة داخل غرفة بجوار قيسارية ياسين، بشارع بوشريط. كانت الرائحة الكريهة المنبعثة من المكان أول ما نبه الجيران، لتبدأ بعدها فصول صادمة من الواقـع المؤلم.
الراحل | عبد الهادي | الذي كان يعرف بين أبناء الحي بلقب المخ، لم يكن مجرد وجه مألوف خلف طاولة إصلاح الهواتف، بل كان شخصا ودودا خلوقا، يحمل طيبة تنعكس في ابتسامته الدائمة وكلماته المهذبة. كان محله الصغير مقصدا للزوار لا لإصلاح هواتفهم فحسب، بل للظفر بلحظة دفء إنساني يندر أن تجده في زحام الحياة
وفور إشعار السلطات، هرعت عناصر الشرطة القضائية والعلمية إلى مسرح الحادث، لتبدأ تحقيقا دقيقا تحت إشراف النيابة العامة، بينما تم نقل الجثة إلى مستشفى محمد الخامس، حيث سيجرى التشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة وما إذا كانت هناك شبهة جنائية.
رحيل عبد الهادي لم يكن عاديا فقد خيم الأسى على زبائنه، معارفه، وكل من عرفه عن قرب. كان إنسانا بسيطا لكنه استطاع أن يترك أثرا عميقا في القلوب… واليوم، تتوارى جدران تلك الغرفة على سر النهاية، بينما يظل السؤال معلقا في الهواء: ماذا حدث لعبد الهادي؟ ولماذا انتهت حكايته بهذه الطريقة المؤلمة؟
الجديدة..جثة متحللة تستنفر الأمن “عبد الهادي المخ” يرحل في صمت غامض؟

رابط مختصر



