احتفاءً باليوم العالمي للمتاحف، وفي إطار فعاليات الأبواب المفتوحة، نظمت النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالخميسات و الهيئة المغربية للبيئة والتنمية المستدامة بالخميسات، صباح اليوم الأربعاء 21 تميزت التظاهرة بتنظيم لقاء فكري شارك فيه كل من الأستاذة عائشة حموشان، رئيسة الهيئة المغربية للتنمية المستدامة بالخميسات، والأستاذ سعد النويني، النائب الإقليمي للمندوبية السامية، إلى جانب الأستاذة فاطمة وريط، الباحثة المتخصصة في الثقافة الأمازيغية والتراث.
وقد تناول اللقاء موضوع “مستقبل المتاحف في ظل مجتمعات سريعة التغيير”، حيث شدد المتدخلون على أهمية فضاءات الذاكرة التاريخية التي تزخر بها مختلف مناطق المملكة، معتبرين إياها تراثاً لا مادياً يستحق مزيداً من الرعاية والتثمين.
وفي مداخلتها، نوهت السيدة عائشة حموشان بالمجهودات التي تبذلها المندوبية السامية للحفاظ على هذا التراث الوطني، خاصة ما يتعلق بمنتجات الصناعة التقليدية باعتبارها رمزاً للهوية الثقافية المغربية.
كما أكد ذ. سعد النويني، النائب الإقليمي للمندوبية السامية على أن هذا اليوم العالمي، الذي يخلد هذه السنة تحت شعار “مستقبل المتاحف في مجتمعات سريعة التغيير”، يهدف إلى إبراز الدور الحاسم للفضاءات الثقافية في صون الذاكرة التاريخية للأمم وتراثها اللامادي، أمام التحديات
وشدد المتدخلون على أن المتاحف ليست مجرد فضاءات للعرض، بقدر ما تضطلع بدور أساسي، باعتبارها مرايا حية لتاريخ البلاد، موضحين أن هذه الفضاءات الثقافية تمكن من الحفاظ على الذاكرة الجماعية، وتثمين التراث المادي واللامادي، ونقل القيم والتقاليد والنضالات التي شكلت الهوية المغربية إلى الأجيال المستقبلية.
كما تمت الدعوة إلى إشراك الأجيال الجديدة في تثمين وترويج الصناعة التقليدية على الصعيد العالمي، والعمل على تطوير هذا القطاع بما يجعله مساهماً فعّالاً في التنمية المستدامة والحفاظ على الموروث الثقافي.
وتضمن هذا الحفل عروض للأزياء القديمة والتحف النادرة التي زينت الفضاء، ما خلف ارتياحا في اوساط الزوار، الذين عبروا عن امتنانهم للجهة المتظمة، التي سهرت على هذا العرس التاريخي المتوهج، الذي يعبر على الحب الذي يكنه المغاربة لتاريخهم ولحضارتهم الضاربة في القدم




