
تُظهر المتابعات الميدانية أن شركة كوزيمار، رغم كونها مؤسسة وطنية عملاقة، تبدو غير قادرة على حماية والعناية بمحيطها الداخلي والخارجي. فسياج الحماية يبدو مهترئًا، وجنبات المعمل في وضع كارثي، تنتشر بها الأوساخ وتفوح منها روائح كريهة تقضّ مضجع الزائرين والمارّين، إضافة إلى وجود قطع زجاج متناثرة هنا وهناك، في صورة لا تليق بصَرْح وطني كبير يفاخر بتحقيق أرباح طائلة على حساب صحة وسلامة مدينة سكانها بسطاء ومسالمون، وكان يُفترض أن يشكّل نموذجًا في المسؤولية والالتزام والاهتمام بالبيئة المحيطة.
وتجسّد هذه الوضعية انطباعًا بأن همّ المعمل ينحصر في الربح المادي فقط، ولو على حساب المدينة التي بُني مجده على حسابها، وعلى حساب صورته الرمزية والوطنية.

