في خطوة جريئة لتحسين الأوضاع العامة وضمان حقوق المواطنين، قام قائد قيادة أولاد أفرج مرفوقا بعناصر من القوات المساعدة و الدرك الملكي وأعوان السلطة و عناصر من الشرطة الإدارية بإطلاق حملة لتحرير الملك العمومي من الاحتلال العشوائي الذي تعاني منه شوارع وازقة اولادفرج منذ سنوات، تهدف هذه الحملة إلى استعادة الفضاءات العامة التي تحولت إلى مواقع لاحتلال غير قانوني من طرف بعض الأفراد والتجار، مما تسبب في اختناق مروري وتهديد سلامة المارة.
لكن، وكما هو متوقع في مثل هذه المبادرات، انقسم الشارع بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوة.
المؤيدون: أولوية السلامة والنظام
يرى العديد من المواطنين المتضررين من فوضى الاحتلال العشوائي أن هذه الحملة جاءت في وقتها المناسب، فهؤلاء يعانون يومياً من اختناقات مرورية خانقة، فضلاً عن صعوبة التنقل بسبب استغلال الأرصفة والشوارع من طرف بعض المستفيدين بطريقة غير مشروعة، يشدد المؤيدون على أن تحرير الملك العمومي يعزز سلامة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن الذين يضطرون إلى المشي في وسط الطريق بسبب انعدام المساحات المخصصة لهم، كما يشيرون إلى أن النظام هو أساس التنمية، وأن الفوضى لا تخدم إلا مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة.
المعارضون: الدفاع عن مكاسب شخصية
على الجانب الآخر، يعبّر المستفيدون من احتلال الملك العمومي عن استيائهم من هذه الحملة، معتبرين أنها تهدد مصدر رزقهم أو تقلل من حريتهم في استخدام هذه المساحات، و يتذرع البعض بأن الظروف الاقتصادية الصعبة دفعتهم إلى استغلال هذه المساحات كسبيل للعيش، بينما يرى آخرون أن الحملة جاءت بشكل مفاجئ ودون توفير حلول بديلة لهم رغم وجود السوق النموذجي الذي اصبح شبه فارغ فقط بعض التجار بداخله.
بين التأييد والمعارضة:
تعكس هذه المواقف المتباينة طبيعة الصراع بين المصلحة العامة والمصالح الفردية، فمن جهة، تحتاج البلدة إلى استعادة النظام وضمان سلامة المواطنين، ومن جهة أخرى، لا يمكن إنكار أن بعض المستفيدين قد يواجهون تحديات حقيقية بعد تطبيق هذه الإجراءات.
يبقى نجاح الحملة رهيناً بقدرة السلطات المحلية والجماعة الترابية لاولادفرج على تحقيق التوازن بين فرض القانون ودعم الفئات المتضررة من هذه الإجراءات، فإذا تمت مرافقة الحملة بحلول بديلة، مثل إعادة تنظيم السوق النموذجي واذخال جميع الباعة والحرفيين و قد تُخفَّف حدة المعارضة، مما يضمن تحقيق المصلحة العامة والتزام الكل بالقانون والانضباط..




