يُعد دوار الحداية من أكبر التجمعات السكانية التابعة لجماعة حد السوالم، ويضم عدداً كبيراً من الأسر المنحدرة من فئات اجتماعية مختلفة، عانت – ولا تزال – من الفقر والتهميش على مدى سنوات طويلة. وعلى الرغم من تعاقب المجالس المنتخبة، فقد أبانت ساكنة هذا الدوار عن صمود كبير في وجه مختلف التحديات، باحثة عن سبل العيش الكريم في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة. ولا يمكن إنكار بعض المجهودات التي قامت بها أطراف منتخبة سابقة، إلا أن حجم الانتظارات لا يزال كبيراً.
وفي هذا السياق، يطرح السكان العديد من التساؤلات حول مآل مشروع إعادة هيكلة الدوار، والذي رُصد له غلاف مالي مهم. المشروع، حسب ما تم الإعلان عنه، يشمل إصلاح الطرق الرئيسية، تزفيت الشوارع، ووضع الأحجار الخاصة بتبليط الأزقة، بعد الانتهاء من أشغال قنوات الصرف الصحي والربط بشبكة الماء الصالح للشرب.
لكن، ومع غياب أي مؤشرات عملية على تقدم الأشغال، تتساءل الساكنة: هل تم التخلي عن المشروع؟ أم أنه مجرد وعد انتخابي استُخدم لأغراض ظرفية دون نية حقيقية في تنفيذه؟ والأسئلة تطال أيضاً دور الممثلين المحليين، لا سيما أن دوار الحداية له نائب ومستشار ضمن المجلس الجماعي لحد السوالم، والذين لم يُبادروا، حسب الساكنة، إلى إدراج أية نقطة تتعلق بهذا المشروع ضمن جداول أعمال الدورات العادية أو الاستثنائية للمجلس.
إن الساكنة اليوم تطالب بالوضوح، وبالإسراع في تنفيذ وعود التنمية التي طال انتظارها، وتدعو إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان العدالة المجالية وتحقيق الكرامة المنشودة.
متابعة : فنان الغنيمي




