أيدت محكمة الاستئناف بالرباط، يوم الإثنين 30 يونيو 2025، الحكم الابتدائي الصادر ضد الصحافي حميد المهداوي، وقضت بسجنه سنة ونصف حبسا نافذا، إضافة إلى تغريمه مبلغًا مالياً ضخماً قدره 150 مليون سنتيم، لفائدة وزير العدل عبد اللطيف وهبي، الذي تقدم بشكوى مباشرة ضد المهداوي بتهمة التشهير والقذف.
القضية تعود إلى تصريحات مثيرة أدلى بها المهداوي، واعتبرتها المحكمة “مزاعم كاذبة ومساً بالسمعة”، استناداً إلى فصول من القانون الجنائي المغربي. وكان الحكم الابتدائي قد صدر في 11 نونبر 2024، متضمناً نفس العقوبات تقريباً.
أثناء جلسات الاستئناف، شدد دفاع وزير العدل على ضرورة إنزال أشد العقوبات، واقترح تعويضاً مالياً يُقدّر بمليار سنتيم، مع المطالبة بفتح تحقيق شامل حول مصادر تمويل القناة الرقمية التي يديرها المهداوي على منصة “يوتيوب”.
الملف أحدث ردود فعل قوية في الساحة الحقوقية والإعلامية، وسط مخاوف من تنامي ظاهرة “الردع القضائي” ضد الصحافيين والمدونين، على خلفية آرائهم ومواقفهم النقدية.
وطالبت عدة هيئات مدنية ونشطاء بإيقاف ملاحقة الصحافيين عبر بوابة القانون الجنائي، والدفع نحو تفعيل قانون الصحافة والنشر كإطار تشريعي أكثر توافقاً مع حرية التعبير وضمانات العمل الصحافي.
تقرير : محمد فتاح




