المراسل الصحفي : عين الحدث التي لا تنام

ابراهيم
الوطنيةقضايا عامة
ابراهيم30 يوليو 2025آخر تحديث : منذ 12 شهر
المراسل الصحفي : عين الحدث التي لا تنام

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتداخل الروايات، يظل المراسل الصحفي المغربي الركيزة الأساسية لرسم صورة دقيقة، صادقة، ومعبرة عما يجري في عمق المجتمع. فوفقًا لتقارير فروع نقابة الصحفيين المغاربة، كانت 70% من التغطيات الصحفية لحفل عيد العرش الأخير من إنجاز مراسلين ميدانيين.

هذه النسبة المدهشة لا تعبر فقط عن حجم مساهمتهم، بل تبرز أيضًا المكانة الحاسمة التي باتوا يحتلونها في المشهد الإعلامي الوطني.

“من الهامش إلى قلب الحدث”
لطالما ارتبط اسم المراسل الصحفي بالعمل الميداني الشاق: التنقل الدائم، مواكبة الحدث لحظة بلحظة، ونقل التفاصيل من قلب الأماكن إلى المتلقي في كل أنحاء الوطن. لكن السنوات الأخيرة كشفت عن تطور نوعي في أداء هؤلاء الجنود الإعلاميين، حيث لم يعد دورهم يقتصر على الإبلاغ، بل أصبحوا يصوغون رواية وطنية حية، تنبض بالحقيقة وتحتفي بالهوية.

“حفل عيد العرش كمثال حي””
حفل عيد العرش، بما يحمله من رمزية وطنية واحتفالية شعبية، شكل اختبارًا حقيقيًا لقدرات المراسلين في إيصال نبض الشارع والمراسيم الرسمية على حد سواء. أن يُسجل 70% من التغطيات باسمهم هو اعتراف ضمني بـالكفاءة، الجدية، والروح الوطنية التي يتمتعون بها.

“دور يتجاوز الميكروفون والكاميرا”
المراسل ليس مجرد ناقل، بل هو شاهد على العصر، يوثق، يتفاعل، ويضع المشهد في إطاره الصحيح. في المناطق النائية كما في المدن الكبرى، يظل صوت المراسل صدى لحياة الناس، ومرآة لتطلعاتهم وتحدياتهم. وإن كانت الصحافة تُكتب بصيغة الجمع، فالمراسل هو المفرد الذي يمنحها نبضها الحي.
“من هنا يبدأ التغيير”

تكريم المراسلين لا ينبغي أن يقتصر على الثناء العابر، بل أن يُترجم إلى دعم حقيقي، تكوين مستمر، ومناخ مهني يحترم جهودهم. فهم ليسوا فقط عيون الصحافة، بل ضميرها الحي في زمن الحاجة إلى المصداقية.

محمد فتاح

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق