في حادثة غير مسبوقة شهدها حي الألفة في عمارة الشرف 2، تعرض رئيس اتحاد الملاك لاعتداء جسدي بأداة حادة مرفوقة باعتداء لفظي و تهديد بالقتل أثناء اجتماع جمع سكان العمارة، مما أدى إلى إصابته بجروح متفاوتة .
الحادثة وقعت نتيجة توعد سيدة مالكة لشقة وزوجين مستأجرين في نفس العمارة للسانديك بالقتل و التهجم عليه.
جاء الاعتداء بعد صدور حكم قضائي يلزم المالكة بسداد مستحقات واجبات السانديك، وهو حكم صدر بناءً على دعوى رفعها مكتب اتحاد الملاك وليس السانديك شخصياً. ورغم ذلك، تحول النزاع إلى مواجهة شخصية، دفعت السانديك ثمناً باهظاً لها.
هذا الاعتداء أثار استياءً واسعاً بين سكان العمارة، وأدى إلى تدخل الشرطة لاحتواء الوضع وفتح تحقيق رسمي في الحادثة. التساؤل المطروح هنا هو: هل يمكن لرئيس اتحاد الملاك أن يكون عرضة لمثل هذا العنف، رغم الواجبات والمسؤوليات التي يتحملها في خدمة سكان العمارة؟ يبدو أن النزاع على المستحقات المالية أخذ منحى خطيراً يتطلب وقفة تأمل وتقييم من أجل تجنب تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.
في ضوء هذه الحادثة، حيث يسلط الضوء على ” السانديك ” و يبرز تساؤل آخر حول من يحمي حقوق السانديك ويضمن سلامته أثناء أداء واجباته. يتعرض رؤساء اتحادات الملاك أحياناً لضغوطات كبيرة، حيث يكونون في مواجهة مباشرة مع مشاكل السكان والنزاعات المالية والقانونية. ورغم أن القانون يمنح السانديك صلاحيات لإدارة شؤون العمارة وتحصيل المستحقات، إلا أنه قد يجد نفسه في مواقف صعبة قد تصل إلى التهديد أو الاعتداء الجسدي. لذا، ينبغي تعزيز الحماية القانونية لهؤلاء المسؤولين، وضمان دعمهم من قبل السلطات المحلية، سواء من خلال آليات قانونية أكثر فعالية أو بتعزيز الوعي بين السكان بأهمية دور السانديك في الحفاظ على مصالح الجميع.
الدار البيضاء / المراسل




