طشهدت منطقة خميس الزمامرة بإقليم سيدي بنور خلال الأسابيع الأخيرة انتعاشة زراعية لافتة، عقب التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المنطقة بعد فترة طويلة من الجفاف. هذه الأمطار، التي تهاطلت خلال شهري مارس وأبريل، جاءت في وقت حرج بالنسبة للفلاحين، حيث كانت المحاصيل تعاني من تأخر في النمو، وبدت التوقعات للموسم الزراعي متشائمة في ظل قلة المياه وتراجع المؤشرات المناخية.
التساقطات الأخيرة أنعشت الحقول وأعادت الحياة للمزروعات، لاسيما الحبوب والقطاني، حيث بدأت نبتات القمح والشعير والفول في استعادة نضارتها تدريجياً. الفلاحون في خميس الزمامرة عبروا عن ارتياحهم لتحسن الوضع الزراعي، آملين في موسم إنتاجي جيد يعوض سنوات من الخسائر المتراكمة. وتعد هذه الأمطار بمثابة متنفس حقيقي للمنطقة التي تعتمد بشكل كبير على الفلاحة كمصدر رئيسي للدخل.
من جهة أخرى، ساهمت الأمطار في إنعاش الغطاء النباتي الطبيعي، ما وفر الكلأ للمواشي وحدّ من اعتماد الكسابة على الأعلاف المركبة المكلفة. كما سجل ارتفاع طفيف في منسوب بعض الآبار والوديان، ما سينعكس إيجاباً على الزراعة المسقية والأنشطة المرتبطة بها خلال الفترة المقبلة.
ورغم هذا التحسن الظاهر، يظل القلق قائماً بشأن الوضعية المائية العامة، حيث ما زالت نسبة ملء السدود بالمغرب دون المعدلات المعتادة، مما يستدعي تفكيراً استراتيجياً في تدبير الموارد المائية بشكل أكثر نجاعة. ومع ذلك، فإن ما تحقق من خلال هذه الأمطار الأخيرة يعتبر خطوة إيجابية تعيد الأمل للفلاحين وتمنح دفعة قوية للقطاع الفلاحي في خميس الزمامرة، أحد أبرز الأقطاب الفلاحية بإقليم سيدي بنور.
جافير منال




