أثار الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس ، جدلاً واسعًا عقب تصريحاته خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي ، حيث أشار إلى أن إحالة القوانين على المحكمة الدستورية تقتصر على رئيس الحكومة ، ورئيسي مجلسي النواب والمستشارين ، وعدد من الأعضاء ، متجاهلاً بذلك صلاحية الملك في هذا الشأن ، وذلك حسب ما أفادت به بعض المصادر.
هذا التصريح الذي اعتُبر تجاوزاً لأحد المقتضيات الدستورية ، ويتعارض مع ما ينص عليه الفصل 132 من الدستور المغربي ، الذي يمنح الملك صراحة الحق في إحالة القوانين أو الاتفاقيات الدولية إلى المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقتها للدستور.
واثار تجاهل بايتاس لهذا الفصل تساؤلات حول مدى إلمامه بالنصوص الدستورية ، خصوصًا في ظل تكرار زلات مماثلة في عدد من تصريحاته السابقة ، والتي كثيرًا ما وُصفت بالمبهمة أو المترددة ، ما يُضعف من وضوح التواصل الرسمي.
كما تُخشى تداعيات مثل هذه التصريحات ، التي قد تُساهم في تقويض ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة ، وتفتح المجال للتأويلات والشائعات ، الأمر الذي يفرض مراجعة أداء الناطق الرسمي وتدقيق تصريحاته المستقبلية ، لا سيما في قضايا ذات حساسية دستورية.
المصطفى اخنيفس




