بعدما كانت منطقة بوسكورة ومعها كذلك جماعة أولاد صالح تشهدان تنامي مظاهر الأعمال الإجرامية، والتي كانت تستهدف مجموعة من المواطنين هنا بعين المكان، وهنا نذكر على سبيل المثال لا للحصر:
قضية الكريساج : وفي هذه النقطة بالذات انتشرت هذه الظاهرة بشكل كبير، بحيث أن الممارسين لها كانوا يتجولون بالدرجات النارية، او السيارات بالقرب من الأحياء الصناعية، كالحي الصناعي بوسكورة، أو الحي الصناعي لجماعة أولاد صالح، وبهذه الأماكن السالفة الذكر ، كانت تتحرك هذه العصابات، من أجل ممارسة عملها الجرمي بكل حرية، ضد الفتيات، وذلك تحت عمليات التهديد بالأسلحة البيضاء، مع سلب كل ما بحوزتهن من نقود أو هواتف نقالة، وحتى الرجال انفسهم لم يسلموا من ذلك.
وفي هذا الصدد تم تسجيل العديد من حالات الكريساج في واضحة النهار ولا من يكلم ساكنا. ؟!
أما ظاهرة المخدرات: فإن نشطائها كانوا ينتشرون بالنقط السوداء التالية:
دوار الحوامي
دوار الشلوح
دوار أولاد بن عمر
دوار المزابيين
أولاد عزوز
وهنا كانوا اباطرة المخدرات يقومون بعملية التوزيع على المروجين بكل تلقائية
كأن الأمر عاديا ، دون الخوف من المتابعة القضائية، وهذا ما أثار استغراب العديد من الملاحظين، واعتقدوا بأن القضية فيها إن، مما يفيد التواطؤ مع بعض الجهات لا محالة ؟!
كل هذه الممارسات كانت تخيف مجموعة من المواطنين، لكن ما السبيل ؟!
وبالتالي صاروا يشاهدون الكريساج، وكذلك بيع المخدرات ” بالعلالي “ولا من يحرك
ساكنا؟
وكان التستر على العمل الجرمي هنا بعين المكان هو سيد الموقف من طرف بعض الجهات، وذلك “لشيء في نفس يعقوب ” علما أن “تفسير الواضحات يبقى من المفضحات “وحتى المواطنين انفسهم كانوا يلتزمون الصمت بعدم التبليغ خوفا من هذه العصابات التي تزرع الرعب في نفوسهم.
وبالتالي صار الوضع أشبه بواقع حياة الغاب.
أما بعض مظاهر الفساد الأخرى فحدث ولا حرج، ومن أهمها : انتشار المستودعات السرية، والتي كانت تتوفر على مواد فاسدة منتهية الصلاحية، يعمل اصحابها على تغيير تاريخ الصلاحية، وغيرها من أنواع الغش التي كانت تمارس بداخل هذه المستودعات، في سرية تامة بعيدة عن لجن المراقبة.
ناهيك عن ظاهرة بيع اللحوم الفاسدة هي الأخرى كانت سائدة بكثرة.
أما ظاهرة السقي بمياه الصرف الصحي، فإنها كانت من أهم مظاهر الفساد التي كان مجموعة من الفلاحين يقومون بعملية سقي العديد من الهكتارات من مياه الصرف الصحي، وكانت تمتصها الخضر، و البقوليات، وكذلك بعض المواد العلفية.
كل هذه الأعمال كانت تمارس في واضحة النهار ،والكل كان يعلم ، لكن تغيير الحال من المحال ؟!
وبالتالي في هذه المرحلة الخطيرة، الكل كان ينتظر من سيخلص المواطن المغلوب على أمره من هذه الأعمال الإجرامية التي عرفت انتشارا واسعا هنا بعين المكان.
لكن لكل مرحلة بداية ونهاية في نفس الوقت ،وبالتالي فإن الخلاص، جاء مع إحدات المركز القضائي النصر بوسكورة، تحت إشراف قاهر رموز الفساد والمجرمين، إنه قائد المركز القضائي ” يونس عاكفي”
هذآ الرجل الذي تفانى في الخدمة، ووقف في وجه كل هذا المد الإجرامي الخطير ، والمتنوع بكل شجاعة ، وضبط كل هذه الخروقات التي كانت مهيمنة على الواقع المعاش هنا ببوسكورة وكذلك بتراب جماعة أولاد صالح، حتى ظاهرة بيع الأراضي السلالية التي تورط فيها منعشون عقاريون، رصدها بالدليل والحجة.
وبالتالي : فإن هذآ القائد أحاط بكل أنواع الجريمة وبكل مظاهرها ليضع حدا لكل هذه التصرفات التي يعاقب عليها القانون.
إنه بمثابة المجهر الذي كشف عن المستور هنا بمنطقة بوسكورة وكذلك بتراب جماعة أولاد صالح عمالة إقليم النواصر.
وبالتالي كان بمثابة الرجل المناسب في المكان المناسب بدون مجاملة، وأن أعماله تشفع له بذلك، لأن كما يقال: الشيء بالشيء يذكر ”
متابعة: قديري سليمان




