تحولت شوارع مدينة القصر الكبير في الآونة الأخيرة إلى فضاء يعج بسلوكات متهورة تصدر عن بعض سائقي الدراجات النارية، الذين يعمدون إلى استعمال السرعة المفرطة والقيام بحركات استعراضية خطرة في قلب الشارع العام. هذه التصرفات لا تشكل فقط تهديداً مباشراً لأرواح المواطنين وسلامتهم، بل تزعزع أيضاً أسس السلم الاجتماعي داخل المدينة.
المقلق في الأمر أن هذا السلوك المنحرف يتم أحياناً أمام أعين السلطات المختصة التي تتسم تعاملاتها بنوع من التراخي واللامبالاة، مما يشجع على التمادي في خرق القانون دون رادع فعّال. وإذا غابت آليات الزجر والمتابعة، فإن الشارع يظل ساحة مفتوحة للفوضى والانفلات.
ومن هنا تبرز الحاجة الملحة إلى تفعيل الدوريات الأمنية سواء الراجلة أو الراكبة، وإعادة الاعتبار للرقابة اليومية المستمرة، حتى يتم التصدي الحازم لكل إخلال بالنظام العام. فالسكوت عن المخالفات البسيطة كإحداث الضوضاء ليلاً أو العبث بالتشوير الطرقي قد يفتح الباب أمام تطور خطير في نوعية الجرائم، مثل السرقة بالخطف والاعتداء على المارة، خاصة النساء.
في النهاية، يبقى الحل في تفعيل مبدأ “لا إفلات من العقاب”، لترسيخ ثقافة احترام القانون وتحقيق الأمن والاستقرار داخل المدينة.
دراجات الخطر.. حينما تتحول شوارع القصر الكبير إلى ساحات استعراض وانفلات

رابط مختصر



