تعاني ساكنة مدينة سيدي بنور من أزمة مزمنة في الحصول على الماء، حيث تشهد المدينة إنقطاعاً مستمراً للماء لمدة 12 ساعة يومياً، تبدأ من الساعة 8 مساءً وتنتهي الساعة 8 صباحاً. هذه المشكلة التي إستمرت لأكثر من سنة، أثارت العديد من التساؤلات والقلق بين المواطنين والتجار وأصحاب المقاهي والمطاعم الذين يجدون أنفسهم في مواجهة وضع غير مسبوق يتعارض مع الواقع الذي تعيشه باقي مناطق الجهة التي تستفيد من تزويد منتظم بالماء دون إنقطاع.
الأمر الذي يزيد من إستغراب الساكنة هو غموض السبب وراء هذا الانقطاع المستمر. ورغم تزايد الاستفسارات حول هذه القضية، لم تقدم الجهات المعنية أي توضيحات شافية، مما دفع بعدد من الفاعلين السياسيين إلى التدخل. حيث قامت بعض الأحزاب السياسية بمراسلة عامل الإقليم مطالبين بضرورة رفع الضرر عن الساكنة، إلا أن هذه النداءات لم تجد أي إستجابة.
ومع تصاعد الاحتجاجات والغضب الشعبي، أصدرت ثلاثة أحزاب سياسية مؤخراً بيانات تندد بالتدهور الحاصل في الخدمات الأساسية بالمدينة، معتبرة أن الوضع أصبح لا يحتمل ويجب التدخل الفوري لإيجاد حل دائم لهذه الأزمة التي أرهقت المواطنين ودفعتهم إلى البحث عن تفسير منطقي وراء هذه الإجراءات الغريبة.
تظل أسئلة كثيرة عالقة حول السبب الحقيقي لهذا الانقطاع المستمر، في وقت يستمر فيه تهميش معاناة المواطنين في غياب ردود فعل حاسمة من المسؤولين.
متابعة هشام النعوري/ سيدي بنور




