رغم تغيير الاسم إلى “الشركة الجهوية المتعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات” لم يلمس سكان مدينة سيدي بنور أي تحسن فعلي في مستوى الخدمات المقدمة، ما دفع بالكثيرين للتساؤل: هل كان التغيير شكليًا فقط؟
منذ الإعلان عن إعادة الهيكلة الإدارية وتحويل الشركة إلى صيغتها الجهوية الجديدة، كانت الآمال معلقة على تحسين جودة خدمات الماء الصالح للشرب، وشبكات الصرف الصحي، وتدبير البنية التحتية المرتبطة بالماء والتطهير. إلا أن الواقع اليومي يروي عكس ذلك تمامًا.
ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تكون مياه الشرب مراقبة وصحية، تعالت شكاوى المواطنين حول رداءة المياه من حيث الطعم والرائحة، الأمر الذي أثار مخاوف صحية واسعة، خاصة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
ولا تقف المشاكل عند حدود الماء الصالح للشرب، بل تمتد إلى شبكات الصرف الصحي، التي تعرف في عدة أحياء اختناقات مزمنة، ما يؤدي إلى فيضانات صغيرة مع كل تساقطات مطرية، حتى وإن كانت خفيفة. الوضع يزداد تعقيدًا بسبب امتلاء البالوعات بالأتربة والنفايات، ما يحول دون قيامها بوظيفتها الأساسية في تصريف المياه.
ويعبر العديد من سكان سيدي بنور عن استيائهم من استمرار هذه الاختلالات رغم تغيير الاسم والترويج لمفهوم “القرب والنجاعة”. فالتغيير الحقيقي، بحسبهم، لا يكون في الشعارات والمراسيم، بل في تحسين جودة الخدمة، وتفعيل المراقبة الميدانية، وضمان صيانة مستمرة للبنية التحتية.
في ظل هذا الوضع، يتساءل الرأي العام المحلي ،هل ستبقى “الشركة الجهوية المتعددة الخدمات” مجرد تغيير إداري؟ أم أنها ستتحول فعلاً إلى فاعل تنموي حقيقي يحترم التزاماته ويستجيب لحاجيات المواطنين؟
سيدي بنور..تغيير الإسم دون تغيير في الخدمات: الشركة الجهوية المتعددة الخدمات تحت مجهر الإنتقادات

رابط مختصر



