سيدي بنور ..سكان مركز “القرية 2” معاناة يومية وسط غياب البنية التحتية ومطالب برفع الصبغة الفلاحية

ابراهيم
الوطنيةقضايا عامة
ابراهيم2 أغسطس 2025آخر تحديث : منذ 9 أشهر
سيدي بنور ..سكان مركز “القرية 2”  معاناة يومية وسط غياب البنية التحتية ومطالب برفع الصبغة الفلاحية

يعاني سكان مركز “القرية 2″، الواقع بالنفوذ الترابي لجماعة سيدي بنور، من ظروف صعبة نتيجة غياب شبه تام للبنية التحتية الأساسية، ما يجعل الحياة اليومية أشبه برحلة متواصلة مع المعاناة والتهميش. ورغم تواجدهم داخل المدار الحضري للمدينة، فإن واقع الحي لا يعكس أية مؤشرات على استفادته من مقومات العيش الكريم.
الطرقات داخل المركز تُوصف بالمتهالكة، أو غير المعبدة كلياً، ما يزيد من عزلة الساكنة، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تتحول الأزقة إلى برك من الأوحال والمياه الراكدة، مما يعرقل تنقل المواطنين، خاصة الأطفال والمسنين. أما في الأيام الجافة، فالغبار الكثيف يصبح سمة يومية تقلق راحة السكان وتضر بصحة الأطفال والمرضى.
فضلاً عن ذلك، يواجه المواطنون صعوبات كبيرة في الحصول على رخص البناء والتجهيز، إذ تُصنّف المنطقة ضمن المجال الفلاحي، وهو ما يحدّ من إمكانيات السكان في تشييد مساكنهم أو ترميمها بشكل قانوني، رغم أن واقع المركز يُعدّ حضريًا من حيث الكثافة السكانية وطبيعة الاستقرار. هذا التناقض القانوني تسبب في ركود عمراني وعرقلة مشاريع أسرية عديدة، خصوصاً في ظل غياب رؤية واضحة لإعادة هيكلة الأحياء.
السكان، في تصريحات متفرقة، يطالبون السلطات والمجالس المنتخبة برفع الصبغة الفلاحية عن الحي، لما لذلك من أهمية في إدماج المنطقة في برامج التهيئة الحضرية والتنمية الاجتماعية، وتمكينها من مشاريع التأهيل، على غرار باقي الأحياء التي شهدت إصلاحات واسعة داخل المدينة.
كما يشدد السكان على ضرورة اعتماد مخطط استعجالي لتعبيد الطرق و تهيئة الأزقة، كخطوة أساسية لتحسين الظروف المعيشية وضمان حقهم في بيئة سليمة ومحيط عمراني منظم. ويؤكدون أن تجاهل هذه المطالب يرسّخ إحساسهم بالإقصاء والتمييز داخل جماعة يُفترض أن توفر الحد الأدنى من المساواة بين أحيائها ومكوناتها.
في غياب تدخل حاسم من الجهات المسؤولة، تبقى معاناة ساكنة مركز “القرية 2” مستمرة، وتبقى الوعود المعلقة رهينة قرارات إدارية تنتظر الجرأة السياسية والإرادة التنموية الحقيقية لإنصاف حي لا يزال خارج خريطة الاهتمام رغم أنه في قلب المدينة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق