تعيش مدينة سيدي بنور على وقع حالة من التذمر والاحتقان في صفوف عدد من المواطنين المستفيدين من برنامج إعادة إيواء قاطني السكن العشوائي بمشروع فتح ، وذلك بعد غياب شركة “إدماج السكن”، التي كانت مكلفة بتدبير هذا الملف، عن الأنظار دون تقديم توضيحات رسمية حول مآل المشاريع والملفات العالقة.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من المتضررين، فإن الشركة المعنية كانت تشرف على عملية ترحيل مجموعة من الأسر من الأحياء الصفيحية إلى مشاريع سكنية مهيكلة، غير أن العملية تعترت ، تاركة العديد من المستفيدين في وضعية إدارية وقانونية غامضة. ويؤكد هؤلاء أنهم وجدوا أنفسهم يتنقلون بين مكاتب السلطات المحلية دون جدوى، في ظل غياب مخاطب رسمي يوضح وضعية ملفاتهم أو يحدد آجالًا زمنية لاستكمال الإجراءات.
ويشير بعض المتضررين إلى أنهم استوفوا كافة الشروط المطلوبة وفق ما تم الاتفاق عليه، إلا أنهم لم يتوصلوا بأي عقود نهائية ، ما يطرح تساؤلات حول مصير الأموال التي تم أداؤها، وحول الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا التعثر.
في المقابل، تلتزم الجهات المعنية الصمت، حيث لم تصدر أي توضيحات رسمية بخصوص وضعية الشركة ، وهو ما يزيد من حدة القلق في صفوف الأسر التي كانت تعول على هذا البرنامج لتحسين أوضاعها الاجتماعية.
ويرى متتبعون أن هذا الملف يكشف عن اختلالات في تتبع ومراقبة مشاريع إعادة الإيواء، خاصة حين يتعلق الأمر بشركات تتولى تنفيذ برامج ذات طابع اجتماعي، ما يستدعي تدخلاً عاجلًا من الجهات الوصية لفتح تحقيق في الموضوع، وترتيب المسؤوليات، وضمان حقوق المستفيدين.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب المتضررون بضرورة تدخل السلطات الإقليمية والمركزية لإيجاد حل عاجل ومنصف، يضع حدًا لحالة الانتظار التي طالت، ويعيد الثقة في برامج السكن الاجتماعي التي يُفترض أن تشكل رافعة أساسية لمحاربة السكن غير اللائق.
سيدي بنور.. غياب ممثلي شركة “إدماج السكن” يفاقم معاناة المستفيدين من إعادة الإيواء

رابط مختصر



