في تطور لافت يعكس تشديد الخناق على شبكات الهجرة السرية، وجهت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة ضربة قوية لأحد المتورطين في ملف مأساوي راح ضحيته ثلاثة شبان، لقوا حتفهم خلال محاولة عبور غير شرعية نحو الضفة الأخرى.
وتعود وقائع الملف إلى عملية تهجير فاشلة، انطلقت من أحد السواحل القريبة، حيث لفظ البحر جثث الضحايا الثلاث بعد انقلاب القارب الذي كان يقلهم في ظروف خطيرة. وقد كشفت التحريات الأمنية أن المتهم الرئيسي، الذي تمت مؤاخذته من أجل تهم تتعلق بتسهيل مغادرة أشخاص للتراب الوطني بطريقة غير قانونية، كان أحد المحركين الأساسيين لهذه الرحلة المشؤومة.
وخلال جلسة المحاكمة، استعرضت الهيئة القضائية تفاصيل مرعبة عن الإعداد للرحلة، وغياب شروط السلامة، واستغلال هشاشة الشباب الباحث عن أمل خارج الحدود. وقد نطقت المحكمة بحكمها، الذي اعتبر رادعا في مواجهة هذه الظاهرة المتفشية، مؤيدة خيار الحزم في التعاطي مع مافيات التهجير السري.
هذا وتستمر السلطات القضائية والأمنية في مراقبة الشريط الساحلي بكل صرامة، للحد من هذه المحاولات التي غالبا ما تنتهي بكوارث إنسانية




