في خضم موجة من الجدل الإعلامي والسياسي، خرج عزيز رباح، الوزير السابق والقيادي المستقيل من حزب العدالة والتنمية، لينفي بشكل قاطع الأخبار التي تم تداولها حول التحاقه بـحزب الاستقلال استعداداً للترشح في الانتخابات المقبلة بمدينة القنيطرة.
ووصف رباح هذه الأنباء بـ”الافتراء”، منتقداً ما أسماه غياب المهنية في التحقق من الأخبار قبل نشرها. وأوضح في تصريحاته أنه متفرغ تماماً لمشروعه المدني الجديد “المبادرة: الوطن أولاً ودائمًا”، الذي يهدف إلى تعبئة الكفاءات الوطنية في إطار مستقل عن الانتماءات الحزبية، من أجل الإسهام في التنمية وخدمة المصلحة العامة.
وأكد الوزير السابق أن مبادرته تقوم على مبادئ الحياد السياسي والعمل الميداني بعيداً عن الاصطفافات الحزبية، مبرزاً أن هدفها الأساس هو تعزيز الوعي المواطن والمشاركة المدنية المسؤولة.
في المقابل، أثار توقيت انتشار هذا الخبر موجة من التحليلات والتأويلات السياسية، حيث رأى بعض المتتبعين أن ما جرى قد يعكس “حراكاً خفياً” في الكواليس استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أو ربما محاولة مبكرة لإعادة ترتيب خريطة التوازنات السياسية داخل الساحة الوطنية.
وبينما يختار رباح طريق العمل المدني المستقل، تبقى الأسئلة معلقة حول قدرة المبادرات المواطِنة الجديدة على التحول إلى قوة اقتراحية فاعلة تساهم في بلورة حلول واقعية للأزمات الاجتماعية والاقتصادية، بعيداً عن الخطابات التقليدية والشعارات السياسية التي اعتادها المواطن المغربي.




