غضب شعبي يزلزل التعديل الحكومي ويثير سخطه

ابراهيم
الوطنيةقضايا عامة
ابراهيم27 أكتوبر 2024آخر تحديث : منذ سنتين
غضب شعبي يزلزل التعديل الحكومي ويثير سخطه

شهد التعديل الحكومي الأخير في المغرب ردود فعل غاضبة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي ، حيث عبر العديد من المغاربة عن خيبة أملهم من التغييرات التي طرأت على الحكومة ، فبدلاً من أن يشكل هذا التعديل بداية لمرحلة جديدة من الإصلاح والتغيير ، فقد واجه موجة من الانتقادات والتعليقات الساخرة التي سلطت الضوء على جوانب سلبية عديدة.

حسب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن التعديل الحكومي لم يأتِ بالجديد ، بل هو مجرد عملية ترقيع ، حيث تم تغيير الوجوه دون تغيير السياسات ، مما يؤكد أن النظام السياسي عاجز عن تقديم حلول جذرية للمشاكل التي يعاني منها المواطنون ، كما انتقدوا طول لائحة الوزراء ، معتبرين أنها لا تعكس رغبة حقيقية في التغيير ، بل هي مجرد تحركات شكلية لا تؤثر على الواقع المعاش.

ومن أبرز الانتقادات التي وجهت للتعديل الحكومي عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، غياب المحاسبة والمساءلة ، الفساد المستشري في جميع مؤسسات الدولة ، وأن المسؤولين لا يخضعون لأي رقابة ، معبرين عن قلقهم من تعمق الفساد وانتشاره في مراكز القرار ، مما أدى إلى تفشي البطالة والفقر والتهميش ، ووصفوا الحكومة الجديدة بأنها حكومة “akwa,aksal”حكومة “أقارب وأصدقاء” لرئيس الحكومة ، مما زاد من الشكوك حول نزاهتها وكفاءتها.

ويرى العديد من النشطاء أن المغرب بحاجة إلى تغيير جذري يشمل جميع مؤسسات الدولة ، وليس مجرد تغيير في الوجوه ، وأن هذا التغيير يجب أن يستند إلى إرادة الشعب وتطلعاته ، كما طالبوا بمحاسبة الفاسدين ، وضمان التوزيع العادل للثروة ، وحماية الحريات العامة.

كما تمت الاشارة الى ان الشعب المغربي ، سواء داخل البلاد أو خارجها ، ينتظر قرارات ملكية حقيقية تعالج الفساد وتعيد الحقوق للمواطنين ، ويحذرون من أن الاستقرار في المغرب الذي غارق في بحيرة من الفساد وخيبات الأمل ، يعتمد على صبر الشعب وحبه لملكه ، مشيرين إلى تطور غريب في السياسة الداخلية حيث يتم إلقاء المسؤولية بين رئاسة الحكومة والملك ، مما يعكس حالة من الفوضى وعدم التوافق في المسؤوليات .

كما تطالب أصوات أخرى بـ “ثورة ملكية” بجانب الشعب ، وضرورة احترام إرادة الشعب ، للحد من الفساد ومحاسبة المسؤولين ، مؤكدين أن تغيير الأشخاص دون تغيير السياسات لن يؤدي إلى أي تحسن ، محذرين من أن سقوط الثقة لن يكون سهل العودة عنه ، وعلى أن المغرب هو دولة وليست شركة خاصة ، ويجب أن تُحترم خيارات شعبها في التغيير الحقيقي .

ختاماً ، يظهر ان التعديل الحكومي الأخير لم ينجح في تهدئة الغضب الشعبي الذي عبر عنه المغاربة بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ، بل زاد من حدة التوترات الاجتماعية والسياسية ، والمواطنون المغاربة يطالبون بتغيير حقيقي وجذري يشمل جميع مؤسسات الدولة ، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة.

المصطفى اخنيفس

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...
موافق