استيقظت الساكنة المجاورة لحي سيدي معافة بوجدة، صباح اليوم، على وقع حادث مأساوي تمثل في إقدام شابة في عقدها الثاني على إنهاء حياتها شنقاً داخل منزل أسرتها، في ظروف لا تزال تشوبها الكثير من علامات الاستفهام.
وحسب المعطيات المتوفرة وشهادات من عين المكان، فإن الهالكة استيقظت في وقت مبكر من صباح اليوم لتأدية صلاة الصبح رفقة والدتها بشكل طبيعي. وبعد انصراف الأم للخلود إلى النوم مجدداً، اعتقدت العائلة أن الشابة توجهت إلى المرفق الصحي لقضاء حاجتها.
إلا أن الصدمة كانت بانتظار زوجة شقيقها، التي كانت تهمّ بالصعود إلى سطح المنزل لنشر الغسيل، لتتفاجأ بجثة الشابة معلقة بواسطة حبل، مما دفعها لإطلاق صرخات استغاثة هزت أرجاء الحي.
وعلى إثر الصراخ، تجمهر الجيران والمحيطون بالمنزل، بيد أنهم ظلوا في حالة ذهول دون القدرة على تقديم المساعدة الأولية، انتظاراً لوصول المختصين.
وقد حلت بعين المكان عناصر الأمن الوطني ورجال الوقاية المدنية فور إخطارهم. وبحسب تصريحات استقتها الجريدة، فقد كانت الهالكة لا تزال تحتفظ ببريق ضئيل من الحياة عند اكتشافها، إلا أن بُعد المسافة بين مكان الحادث بـ “سيدي معافة” ومركز الوقاية المدنية بوسط المدينة حال دون وصول الإسعاف في الوقت الحاسم، لتلفظ أنفاسها الأخيرة قبل نقلها للمستشفى.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى نقل جثمان الهالكة إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي، فيما باشرت السلطات الأمنية تحقيقاتها مع أفراد العائلة والجيران لتحديد الدوافع والأسباب الكامنة وراء هذا الحادث الأليم، خاصة وأن المقربين أكدوا أن تصرفاتها صبيحة اليوم كانت طبيعية جداً.
وجدة :فهيم البياش




