عقدت النقابة الوطنية للصحة العمومية العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل نهاية الأسبوع بالدار البيضاء، مجلسها الوطني في دورته العادية الثامنة، الذي استهل بكلمة الكاتب العام الوطني د.كريم بلمقدم ابرز خلالها السياقات الحساسة التي ينعقد فيها المجلس الوطني المتجلية في استمرار العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة. فيما وطنيا، يعيش المغرب على وقع عجز الحكومة على معالجة الاختلالات الاجتماعية و استهدافها المتواصل للطبقات الاجتماعية المتوسطة عبر تغييب الحوار الاجتماعي المركزي و تجميد الاجور و الرفع الضريبي و الزيادات المتتالية في المواد الاساسية و تنامي الاقتطاعات الجائرة التي تؤدي الى تدهور مستوى الثقة و العيش و ارتفاع حالة الاحتقان الاجتماعي.
اما القطاع الصحي، فيعرف تحولات كبرى تهم تنزيل المنظومة الصحية الجديدة والغموض الذي يشوبها، حيث قدم يونس شكري عضو المكتب الوطني للنقابة عرضا مفصلاً خلال اشغال المجلس تناول فيه النقط التي من المفترض أن تتضمنها النصوص التنظيمية. وقد أعقب ذلك نقاش جاد و مستفيض، دام لثماني ساعات عبر خلالها الحاضرون عن التطلعات و التخوفات المشروعة لمختلف فئات الشغيلة الصحية بخصوص استحداث المجموعات الصحية الترابية و قانون الوظيفة الصحية.
و عن مضامين و خلاصات الاجتماع، قال الدكتور كريم بلمقدم الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف د ش ان منظمته ترفض التدهور الاجتماعي الذي يعرفه المغرب اليوم نتيجة السياسات الحكومية النيو ليبرالية اقتصاديا و المتغولة سياسيا التي يدفع ثمنها المواطن البسيط.
و تابع الكاتب العام الوطني، المجلس الوطني شدد على رفضنا التام التراجع عن مكتسبات و امتيازات الشغيلة الصحية في الاصلاح القادم. و اكد على تشبث نقابتنا المطلق بكافة الحقوق الشرعية و التاريخية للشغيلة الصحية بكل فئاتها، المهنية منها و الاجتماعية التي يضمنها نظام الوظيفة العمومية، مطالبا من الوزارة الوصية الفصح الفوري عن الضمانات الممنوحة لمهنيي الصحة في إطار الوظيفة العمومية الصحية الجديدة.
و بخصوص التصريحات المتعلقة بإحالة النصوص التنظيمية للمنظومة الصحية الجديدة على الامانة العامة للحكومة و التي أحدثت احتقانا كبيرا وسط الشغيلة الصحية، اوضح د. كريم بلمقدم -بإستغراب- ان النقابة الوطنية للصحة العمومية لم تتوصل رسميا باي مرسوم تنظيمي لحدود اللحظة. حيث حذر ذات المتحدث من تمرير أي نص تنظيمي للقانونين 08.22 و 09.22 خارج طاولة الحوار الاجتماعي ودون الرجوع لممثلي مهنيي الصحة لتفادي أي انزلاق و احتقان اجتماعي بالقطاع.
فيما اكد الكاتب العام الوطني لنقابة الفدش بقطاع الصحة و الحماية الاجتماعية في باقي تصريحه للصفحة، على ضرورة الاعتراف الفعلي و الملموس بخصوصية القطاع و موظفيه عبر الرفع من اجور الشغيلة الصحية داخل القطاع، و اضافة درجات جديدة في السلم الوظيفي و الانصاف في التعويض عن الاخطار المهنية و تسريع شروط الترقي و توحيدها و مراجعة نظام التعويضات لكل الفئات، و في مقدمتهم فئة الممرضين و تقنيي الصحة التي تعتبر العمود الفقري للمنظومة الصحية.
من جهة اخرى، طالب المجلس الوطني لفيدراليي الصحة في بيانه الختامي، بتمتيع مستخدمي المراكز الاستشفائية الجامعية بصفة موظف عمومي و تحويل نظام تقاعدهم من النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد إلى الصندوق المغربي للتقاعد. و كذا التسريع بتسوية ملفات ضحايا مرسوم 535-17-2 بشأن النظام الاساسي لهيئة الممرضين وتقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات، و هم الممرضون و تقنيو الصحة ذوي ثلاثة سنوات في السلم 10 و 11 قبل صدور المرسوم، و الممرضون و تقنيو الصحة ذوي السنتين. و الممرضون و تقنيو (المتصرفون سابقا) العائدون الى اطارهم الاصلي، و كذا اصحاب الشطر الثاني من خريجي السلك الثاني. بالإضافة إلى للمرتبين في السلم التاسع قبل صدور المرسوم، الأفواج من 2004 الى 2017.
و جدد البيان، مطالبة النقابة بالرفع من اجور و حل الملفات المطلبية للتقنيين و المتصرفين و المهندسين. و الترقية الاستثنائية للممرضين المساعدين و التسريع بإخراج النظام الاساسي للمساعدين في العلاج. و تسوية الملفات المطلبية للمساعدين التقنيين و المساعدين الإداريين. و إخراج النظام الأساسي للملحقين العلميين.
كذلك شدد البيان على تسوية الوضعية الإدارية لخريجي المدرسة الوطنية للصحة العمومية و تعميم التعويض على باقي الخريجين من الفئات الاخرى. و كذا اقرار التعويض في الاخطار المهنية لفائدة الاساتذة الجامعيين بالمعاهد العليا للمهن التمريضية و تقنيات الصحة. بالإضافة إلى اعتماد الترقية بالشواهد لخريجي سلك الماستر المسلمة من طرف الجامعات و المعاهد الوطنية، و من بينها المعهد العالي لعلوم الصحة التابع لجامعة الحسن الأول بسطات و الديبلومات المماثلة لها.
و اعرب في الاخير، عن دعم الفيدراليين و الفيدراليات بالصحة الكامل لكافة نضالات الشغيلة الصحية بكل فئات، و صرف التعويض عن التخصص للأطباء الاختصاصيين في طب الشغل خريجي كلية الطب و الصيادلة بالدار البيضاء و تسوية ملفهم المطلبي. و اقرار حركة انتقالية استثنائية بين الجهات و حركة انتقالية للتجمع العائلي دون شرط المعوض، و ذلك قبل دخول المجموعات الصحية الترابية حيز التنفيذ.




