في حي بودراع بمدينة قصبة تادلة، يشعر سكان الحي بحالة من الإحباط بعد هدم مسجد النوايل قبل فترة طويلة لعدم صلاحيته، حيث تعهدت الجهات المسؤولة بإعادة بنائه سريعا. ولكن، ومع مرور الأشهر دون تقدم في المشروع، ازدادت تساؤلات السكان وقلقهم حول جدية التزامات المسؤولين في تنفيذ وعودهم.
مسجد النوايل لا يمثل مجرد مكان للعبادة، بل هو رمز روحي واجتماعي لسكان الحي، إذ كان يجمعهم خلال المناسبات الدينية والاجتماعية ويعزز من الروابط بينهم. وغيابه ترك فراغا كبيرا في حياتهم اليومية، مما جعل الأهالي يشعرون أن هذه الوعود ربما كانت لتهدئتهم في حينها، دون نية فعلية للتنفيذ.
في محاولة لإعادة الحياة للمسجد، بادر أهالي حي بودراع بقصبة تادلة بتأسيس جمعية أهل الخير لبناء مسجد النوايل، والتي أخذت على عاتقها مهمة الإشراف على المشروع، حيث استوفت الجمعية جميع الإجراءات الرسمية والمستلزمات الإدارية، على أمل بدء البناء في أقرب وقت. ورغم جاهزية الجمعية وتحضيراتها، لا يزال المشروع متوقفا بسبب عدم صدور أي خطوات فعلية من الجهات المعنية، مما زاد من حالة الاستياء بين السكان.
وقد أدى هذا التأخير إلى قلق واسع لدى المجتمع المحلي في قصبة تادلة ، الذي يرى أن مثل هذه المشاريع لا ينبغي أن تواجه عقبات، خاصة وأن المسجد يمثل أحد المراكز التي تعزز وحدة الأهالي وتجمعهم تحت مظلة واحدة في مناسباتهم الدينية والاجتماعية. فالسكان يعتبرون أن وجود المسجد يعكس هويتهم ويمنحهم شعورا بالانتماء إلى هذا المكان، وهو ما يجعل من تأخير بنائه مسألة حساسة لهم.
وفي هذا السياق، يوجه سكان الحي نداء إلى المسؤولين المحليين بقصبة تادلة ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية للتدخل السريع لدعم جهود جمعية أهل الخير وتسهيل إعادة بناء المسجد، آملين أن تتحول الوعود إلى واقع ملموس وأن يعود مسجد النوايل ليكون منارة تجمعهم من جديد.
يأمل الأهالي في أن يتحرك المسؤولون في قصبة تادلة قريبا لإنهاء هذا التأخير وإعادة بناء المسجد ليكون مركزا دينيا واجتماعيا يخدم الحي، ويعيد الروح والألفة إلى حياة سكان حي بودراع.




