قبل بداية شهر أبريل، أصدرت وزارة التربية الوطنية مذكرة تحت رقم 023ـ25 بشأن تسجيل الأطفال الجدد المستوفين لسن التمدرس للموسم الدراسي 2025/2026 عبر الموقع الإلكتروني “مسار”، محددة أجل التسجيل من 1 الى 30 أبريل 2025 ، لكن وعلى الرغم من مرور ما يقارب نصف الشهر ، لا يزال الموقع غير قادر على تقديم الخدمة المطلوبة .
هذا التناقض الواضح بين المواعيد المحددة للمسار الإداري وما يواجهه اولياء الامور من أعطال تقنية في الموقع يثير تساؤلات عديدة حول حقيقة الرقمنة في المغرب ، في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن تحول رقمي ودعوة للتحول إلى الخدمات الإلكترونية ، نجد أن الواقع يعكس عكس ذلك تمامًا.
كيف يمكن للمواطنين الامتثال للقرارات الحكومية فيما يتعلق بالتسجيل في وقت محدد إذا كانت المنصات الإلكترونية التي وضعت لخدمتهم لا تعمل ؟! الحكومة ووزارة التربية الوطنية بدلاً من أن تسهل الأمور على المواطنين، تضعهم أمام مشهد متناقض يعكس غياب التنسيق والتخطيط السليم.
قد يكون من المفهوم أن المشاكل التقنية تحدث بين الفينة والأخرى، ولكن هل يمكن أن يظل هذا العذر مبررًا في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في شتى المجالات؟ ما الذي يتعين على أولياء الأمور فعله في ظل هذه الإخفاقات؟ وكيف يمكن الوثوق في أن الرقمنة ستسهم في تسهيل الخدمات إذا كانت هذه المنصات تتعثر في بداياتها؟
الوقت يمر سريعًا، وكلما اقتربنا من نهاية شهر أبريل، تزداد الأسئلة حول جدوى هذه الرقمنة وأين هي الخدمة الفعلية للمواطن ، هل الجهات المسؤولة ستجد حلولًا دائمة أم أنها ستظل عاجزة أمام مشهد المواقع الإلكترونية التي تخرج عن الخدمة بشكل متكرر؟
أولياء الأمور في حالة من الضياع، والحكومة مطالبة بتوضيح موقفها وتقديم حلول جذرية للمشاكل التقنية التي يعاني منها موقع “مسار”، لتفادي المزيد من الإرباك والتوتر في عملية التسجيل.
المصطفى اخنيفس




