عادت أجواء الاحتقان إلى الساحة النقابية بمدينة وادي زم، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عقب تنفيذ السلطات المحلية و المصالح الأمنية، بمساندة القوة العمومية، حكماً قضائياً يقضي بإفراغ المقر المحلي للاتحاد المغربي للشغل، في قضية ظلت موضوع نزاع عقاري لسنوات.
وتعود تفاصيل الملف إلى حكم صادر عن محكمة الاستئناف بخريبكة تحت رقم 99، بشأن العقار الذي يوجد به المقر النقابي، في ظل خلاف بين الجهة المطالبة باسترجاعه والاتحاد المغربي للشغل، الذي يؤكد أن البناية تمثل جزءاً من الذاكرة النقابية للمدينة، ويستند في موقفه إلى وثائق يقول إنها تثبت اقتناءه حصة أحد ذوي الحقوق في العقار.
ورغم الاعتراضات التي عبّر عنها عدد من المناضلين والمسؤولين النقابيين خلال عملية التنفيذ، مضت السلطات في تطبيق الحكم القضائي، لتنتهي العملية بإفراغ المقر، وسط أجواء مشحونة ومواقف نقابية رافضة لهذه الخطوة.
وخلف هذا التطور ردود فعل في الأوساط النقابية، حيث جرى تنظيم وقفات احتجاجية ، للتعبير عن الغضب إزاء ما تعتبره النقابة خسارة لفضاء ظل لعقود يحتضن أنشطتها واجتماعاتها وترافعها عن مطالب الشغيلة.
ولا تقتصر تداعيات هذا الملف على الجانب العقاري فحسب، بل تمتد إلى مستقبل العمل النقابي بالمدينة، في ظل التساؤلات المطروحة بشأن المكان الذي ستواصل فيه النقابة تنظيم أنشطتها والتواصل مع منخرطيها.
وبين تنفيذ مقرر قضائي من جهة، والاعتراضات النقابية المرتبطة بتاريخ المقر والحقوق التي تقول النقابة إنها تتوفر عليها من جهة أخرى، تبقى قضية مقر الاتحاد المغربي للشغل بوادي زم عنواناً لمرحلة من التوتر، في انتظار ما ستكشف عنه التطورات المقبلة.
متابعة: محمد نرادي
وادي زم.. تنفيذ حكم الإفراغ بمقر الاتحاد المغربي للشغل يفجر غضباً نقابياً

رابط مختصر



