
تحتضن عروسة الشرق مدينة وجدة المهرجان البلوزة التقليدية في دورتها السابعة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده
والذي يستمر من 25 اكتوبر 2024 الى غاية 28 من نفس الشهر ويهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على التراث المغربي التقليدي والأزياء والصناعات التقليدية التي تشرف على تنظيمه الجمعية الشرقية للتنمية بالتعاون مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة الشرق، ووزارتي السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي
تضمن هذا الحدث تكريم عدد من الشخصيات البارزة في مجالات الثقافة والعلم، حيث تم تكريم الدكتور مصطفى العربي السلوي، المعروف بمساهمته القيمة في التعليم العالي والبحث العلمي، والأستاذة سليمة فرجي، التي تُعتبر من الأسماء اللامعة في الساحة الثقافية، والأستاذ عبد الحميد إبراهيم، المعروف بشغفه في نشر الفلكلور المحلي. وقد ترك هذا التكريم أثراً خاصاً في المهرجان، حيث عبّر المكرمون عن فخرهم وامتنانهم للاهتمام الذي يُبذل في الحفاظ على التراث الوطني.
في إطار فعاليات حفل الافتتاح، تم عرض فيلم وثائقي يستعرض عادات وتقاليد العرس الوجدي، مما أضاف بعداً ثقافياً وتاريخياً للمهرجان، وأتاح للحضور فرصة التعرف على طقوس هذا الاحتفال الفريد. وقد نال الفيلم إعجاب الحاضرين الذين تفاعلوا معه، خاصةً أن العرس الوجدي يمثل رمزاً مهماً لهوية مدينة وجدة التي تتسم بالتنوع والجمال.
اختُتم حفل الافتتاح بعرض فني رائع استحضر أجواء الأصالة المغربية، حيث قدمت فرقة الصف احيدوس، تحت قيادة الفنانة الباتول قادري، وفرقة البراهمة الأصلية، بقيادة الفنان عبد الحميد إبراهيم، عروضاً موسيقية فلكلورية لاقت إعجاب الحضور. وقد تألقت الفرقتان في تقديم مقطوعات غنائية ورقصات تقليدية تجسد الروح المغربية، مما أعاد إلى الأذهان أجواء المناسبات التقليدية في القرى والمدن.
يأتي “مهرجان البلوزة التقليدية” كجزء من الجهود المبذولة للحفاظ على التراث الوطني وتعريف الأجيال الجديدة والزوار الأجانب به، مما يعزز السياحة الثقافية ويساهم في تنمية الاقتصاد المحلي. ويعكس المهرجان اهتمام المغرب بتطوير قطاع الصناعة التقليدية، حيث أصبح فضاءً للاحتفاء بالتراث ومكاناً يجمع الفنانين والحرفيين من مختلف أنحاء المملكة.
ختاماً، يُعتبر مهرجان البلوزة التقليدية في مدينة وجدة منصة للاحتفاء بالتنوع الثقافي المغربي، ويبرز أهمية التعاون بين مختلف الفاعلين الحكوميين والمجتمع المدني، للحفاظ على التراث حياً ونابضاً في ذاكرة الأجيال القادمة.
المتابعة : فهيم البياش

