
شهدت ساحة المعرض المغاربي للكتاب بمدينة وجدة، اليوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، أمسية أدبية مميّزة جمعت بين الكاتبتين سلمى القندوسي ورفيقة التُّعلي، وسط حضور نخبة من الأساتذة والمبدعين المغاربة، في أجواءٍ احتفالية امتزج فيها الفكر بالإحساس، والكلمة بالإنصات الجميل.
استُهلّت الفعالية بحفل توقيع كتاب “عِبرة الأحرار” للكاتبة سلمى القندوسي، الذي قدّمه الناشر ياسين اللغميش. وفي كلمتها بالمناسبة، عبّرت القندوسي عن عمق رسالتها الأدبية قائلة:
“كتبتُ عِبرة الأحرار لأقول إن الحرية ليست صرخة، بل وعي ومسؤولية. وإن الإنسان، مهما ضاق به الواقع، يستطيع أن يصنع من كلماته طريقًا نحو النور.”
وأضافت الكاتبة أن هذا العمل ثمرة رحلة تأمل وصبر وإيمان، موجّهة شكرها لكل من دعمها وآمن بكلمتها، ومهديَةً الكتاب إلى وطنها المغرب “الذي علّمها أن الأحرار لا يكتبون بالحبر فقط، بل بالكرامة أيضًا.”
بعدها، انتقلت القندوسي إلى تقديم كتاب “ما تعلّمته من الحياة” للكاتبة رفيقة التُّعلي، في مداخلةٍ وجدانية وصفت فيها العمل بأنه “نافذة على الروح ومرآة للحياة”، مؤكدة أن الكاتبة كتبت بصدق القلب وعمق التجربة.
قدّمت القندوسي نبذة عن مسار رفيقة التُّعلي، ابنة الناظور المولودة في أكادير سنة 1997، والتي اختارت منذ صغرها أن تصغي لنداء الكتابة وتعبّر عن رؤيتها للوجود بالحبر والصدق. واعتبرت أن كتابها “ما تعلّمته من الحياة” ليس مجرد سردٍ لتجارب، بل دعوة للتأمل في الجمال الكامن داخل الألم، وللإيمان بأن كل سقوط هو بداية جديدة.
اللقاءان شكّلا لحظة أدبية راقية تفاعل فيها الحضور مع مضامين الكتَبين، بمشاركة أسماء وازنة في المشهد الثقافي المغربي مثل آمنة برواضي وعبد الكبير حنو وبشرى سياجي، الذين أغنوا النقاش بمداخلاتهم الفكرية الهادفة.
وقد اختُتمت الأمسية بتوقيع الكاتبتين لإصداريهما وسط تصفيقٍ حار من الحاضرين، في احتفاءٍ مزدوج بالحرية والحياة، وبالأقلام النسائية التي تواصل بثّ النور في فضاء الأدب المغربي.

