أصبحت مدينة خريبكة تعيش على واقع انتشار كبير للمتشردين والمختلين عقليا، يجوبون شوارعها الرئيسية، وأزقتها في عز الحرارة وفي فصل الصيف، في هيئة مهملة بملابس متسخة ، ورغم تسجيل عدة حالات اعتداء من طرف مختلين على مواطنين بالشوارع العامة ، الا ان ظاهرة انتشارهم لا زالت مستفحلة بالمدينة الفوسفاطية، حيث نجد عدد كبير من هؤلاء المشردين يبيتون في العراء بحيث يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، و تراهم يعانون دون أن يلتف إليهم أي أحد من مسؤولي السلطة ولا المؤسسات المختصة .
وفي ظل هذا الوضع الذي أصبح يؤرق سكان خريبكة، لم نرى تحرك اي جمعية من جمعيات المجتمع المدني دون تخصيص، وكذا الجمعيات التي تهتم بالأوضاع الإنسانية، وخاصة جمعيات حقوق الإنسان المحلية، لتوجه نداء استغاثة لإيواء هؤلاء المتشردين الذين أصبحوا يشكلون خطرا بالعاصمة الفوسفاطية العزيزة…
للاسف الشديد،في الأونة الأخيرة اصبحنا نرى توافد الشاحنات محملة بهم وبالافارقة رغم أننا لا نتوفر على مراكز لإيوائهم والتكفل بهاته الفئات الهشة
هنا يطرح السؤال: ماهو دور مركز الإيواء الموجود بالمدينة، إذا لم يشتغل في مثل هكذا حالات و الممارسات التي أصبحت تشكل تهديدات لسلامة ساكنة خريبكة بسبب مجموعة من المختلين العنيفين الذين يجوبون شوارعها….؟.
بقلم: اسماء النحال




