عرفت أشغال دورة ماي العادية للمجلس الجماعي لسيدي بنور، المنعقدة اليوم الأربعاء 7 ماي 2025، توتراً شديداً بعد أن أثار ترشح عضوة من المعارضة لرئاسة اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة جدلاً واسعاً داخل المجلس، حول مدى قانونية هذا الترشح، لاسيما وأن المعنية بالأمر عضوة حالياً في إحدى اللجان الدائمة.
وقد تباينت الآراء داخل المجلس بين من يرى أن هذا الترشح يتعارض مع مقتضيات النظام الداخلي والقوانين التنظيمية للجماعات الترابية، وبين من يعتبره حقاً مشروعاً لا تشوبه مخالفة قانونية واضحة. وقد اتخذ هذا الخلاف طابعاً سياسياً حاداً، حيث احتدمت المواجهة الكلامية بين الأغلبية والمعارضة، ما دفع رئيسة المجلس إلى رفع الجلسة مؤقتاً في محاولة لامتصاص التوتر.
وفي تطور لافت، غادر باشا المدينة قاعة الاجتماع متوجهاً إلى مكتبه، قبل أن يعود ليتدخل أمام الحضور، مؤكداً أن “مثل هذه الحالة سبق تسجيلها في جماعات ترابية أخرى بالإقليم وباقي ربوع المملكة”، في إشارة إلى إمكانية التعامل مع الوضع بتأويل مرن.
غير أن هذا التدخل قوبل بردود فعل متباينة من قبل أعضاء المجلس، حيث اعتبره بعضهم تدخلاً غير مناسب في الشأن الداخلي للمجلس الجماعي، مما زاد من حدة التوتر، ودفع رئيسة المجلس إلى رفع الجلسة مرة ثانية دون الحسم في مسألة ترشح العضوة لرئاسة اللجنة.
وقد خلّفت هذه الدورة استياءً لدى عدد من المتتبعين للشأن المحلي، في ظل ما وُصف بعجز المجلس عن معالجة خلافاته داخلياً، وغياب آليات الحوار والتوافق بين مكوناته.
ومن المرتقب أن يستمر الجدل خلال الدورات المقبلة، ما لم يتم إصدار توضيح قانوني حاسم بشأن هذه الإشكالية التنظيمية.
دورة مجلس جماعة سيدي بنور تنتهي على وقع خلاف قانوني وسياسي حول ترشح عضوة من المعارضة لرئاسة لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة

رابط مختصر



