تعيش مدينة أزمور حالة من التوتر والغليان عقب تفجر فضيحة فساد داخل دواليب تسيير الجماعة ، أسفرت عن اعتقال ثلاثة مستشارين جماعيين على خلفية شبهات تتعلق بتلقي رشاوى والتلاعب في صفقات عمومية. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، تزامنًا مع استعدادات لإطلاق مشاريع صيفية كانت محل تنافس بين عدد من الفاعلين المحليين والمستثمرين.
خلفيات القضية:
وفقًا لمصادر متعددة تعود تفاصيل القضية إلى صفقة تنظيم مشروع صيفي، حيث تقدم عدد من المهتمين بعروضهم في إطار المنافسة القانونية. إلا أن أحد المتقدمين، الذي أفاد بأنه تلقى وعدًا شفهيًا بترسية الصفقة لصالحه، فوجئ بإسنادها لطرف آخر، ما اعتبره خرقًا للاتفاق المسبق.
ردًّا على ذلك، تقدم المعني بالأمر بشكاية رسمية إلى الجهات المختصة، لتقوم السلطات بتنسيق محكم أسفر عن ضبط أحد المستشارين في حالة تلبس بتلقي رشوة داخل أحد المقاهي وسط المدينة.
توسع التحقيقات:
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ قادت التحقيقات الأولية إلى الكشف عن تورط مستشارين آخرين في نفس الملف، ليتم اعتقالهما لاحقًا، مما رفع عدد الموقوفين إلى ثلاثة مستشارين حتى الآن.
التحقيقات لا تزال جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وسط توقعات بكشف معطيات إضافية قد تطيح بمسؤولين آخرين داخل الجماعة، خاصة في ظل ما وصفه بعض الفاعلين المحليين بـ”حالة السيبة” التي باتت تطبع تدبير الشأن العام المحلي.
في المقابل، يطالب عدد من المواطنين والفاعلين المدنيين بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح ملفات الصفقات العمومية السابقة التي تحوم حولها شبهات فساد، في سبيل استرجاع الثقة في المؤسسات وتحقيق العدالة.




