تنطلق غدا الثلاثاء فاتح نوفمبر 2022 أشغال القمة العربية في دورتها 31، وتحتضن الجزائر أشغال هذه الدورة وسط كثرة الانقسامات داخل الجسم العربي.
وقد عرفت الاجتماعات الأخيرة لوزراء خارجية العرب سجالا قويا بسبب الاختلاف الواسع في وجهات النظر بخصوص معظم القضايا ذات الشأن العربي او تلك المرتبطة بالمصالح العربية في ظل صراع دولي تتصدره الحرب الروسية الأوكرانية.
وتسعى الجزائر الى زعزعة التوافق العربي بخصوص أبرز القضايا، اهمها الاجماع الحاصل على ادانة التدخل الايراني في الشؤون العربية، ورفض عودة نظام بشار الأسد الى الجامعة، إضافة الى مزايدة النظام الجزائري بالقضية الفلسطينية وربطها بإدانة التطبيع مع إسرائيل، وهو الأمر الذي تم رفضه بإجتماع وزراء الخارجية العرب.
وتأتي القمة العربية الحالية وسط أزمة مغربية جزائرية غير قابلة للوساطة، بإعتبار ان القمم العربية غالبا ما تكون فرصة لإنهاء القطيعة بين البلدان العربية.
كما ظهرت الجزائر خلال فترة التحضير للقمة بشكل اصطدامي اكثر مع المغرب، وذلك من خلال السلوك الغير مسؤول بخصوص استقبال وزير الخارجية المغربي ومحاولة عرقلة ظهوره وعدم الاهتمام به.
وتسعى الجزائر الى توجيه القمة نحو الترويج لخطابات المزايدة بخصوص القضية الفلسطينية، إضافة الى فشلها في الوصول لصيغة تنسف بها قرارات الادانة الخاصة بإيران.
وكان وزير الخارجية المغربي قد قدم مشروع قرار يدين إيران بسبب تزويد البوليساريو بطائرات حربية مسيرة، إضافة الى إدانته للجزائر بسبب احتضانها لجماعة مسلحة تهدد أمن واستقرار المنطقة بشكل يومي، وهو الأمر الذي حصل على توافق كبير داخل مجلس وزراء الخارجية العرب.
وتسعى الجامعة العربية من خلال اجتماع النسخة الحالية الى تبني استراتيجية فعالة لمواجهة الأزمة الغذائية، التي قد تعصف بالدول العربية، بسبب التأثر بالحرب الروسية الأوكرانية والصراع الدولي الحاصل.
القمة العربية بالجزائر ستعرف مشاركة هزيلة على مستوى القادة، حيث تأكد غياب العاهل المغربي وقادة دول مجلس التعاون الخليجي والعاهل الأردني والرئيس المصري.
ويعود غياب القادة العرب الى عدم رغبة الجزائر في التوجه نحو الاشتغال على الإجماع العربي بخصوص القضايا الحساسة، واصرارها على تبني شعارات المزايدة والاصطدام.
مما يؤكد فشل قمة العرب بالجزائر حتى قبل ان تنطلق…



