
بحلول 7 يوليوز من كل سنة، أي بعد مرور 37 يوما من دخول فصل الصيف حسب التقويم الفلاحي، تحل منزلة “لْعنصرت” بالامازيغية او ما يعرف بالعنصرة بالعامية ، التي تمتد على مدى حوالي 13 يوما وتعد من أهم منازل السنة عند الفلاحين في الجنوب الشرقي والاطلس الكبير كما في مناطق أخرى من المغرب وشمال إفريقيا.
هي تقاليد الجنوب الشرقي والاطلس المنسي في المغرب
العنصرت هي عملية “نقوم بها لكي نزكي بها ماشيتنا خصوصا الغنم حيث أن ذخان كل من (الحرمل) و (اليلي) يساعد الماشية في التخلص من بعض الحشرات الضارة والمسببة في أمراض قاتلة ” هي تعابير اناس كبار السن حول المنزلة .
من طقوس هذه المنزلة التي تتميز باشتداد الحرارة، حتى إن أحد الفلاحين يصفها بذروة الصيف، إحراق نبات الحرمل أو غيره مما توفر من الأعشاب حسب المناطق في الحقول والبساتين ( إكران) عند جذوع الأشجار كالتين والرمان والعنب وخاصة النخيل بما يسمح بصعود الدخان إلى عروشها، إذ يعتقد أن دخان الحرمل يوقف تساقط البلح قبل نضوجه ويأتي بالبركة والمحصول الوافر.
محمد الادريسي: الريش

