يحتفل الشعب المغربي في 18 نوفمبر من كل عام بذكرى عيد استقلاله، وهو يوم عزيز على قلوب جميع المغاربة، ويعتبر محطة فارقة في تاريخ البلاد. هذه الذكرى تذكرنا بالنضال الطويل والشجاع الذي خاضه المغاربة من أجل استرجاع حريتهم واستقلالهم، وتؤكد على أهمية الوحدة والتلاحم بين الشعب والملك.
ويعود تاريخ النضال من أجل استقلال المغرب إلى زمن بعيد، حيث واجه المغاربة العديد من التحديات والصعوبات من أجل استرجاع حقوقهم المشروعة.
وقد تميز هذا النضال بالصمود والتضحية، حيث قدم العديد من الشهداء والجرحى أرواحهم فداءً للوطن.
كما تعتبر ثورة الملك والشعب التي اندلعت في عام 1953 نقطة تحول مهمة في مسار النضال المغربي، حيث شكلت هذه الثورة رمزاً للوحدة والتلاحم بين الشعب والملك، وساهمت بشكل كبير في تسريع وتيرة الحركة الوطنية.
إعلان الاستقلال
وبعد سنوات من النضال والتضحيات، تمكن المغاربة من تحقيق حلمهم باستقلال بلادهم، حيث تم الإعلان عن استقلال المغرب في 18 نوفمبر 1956. وقد كان هذا اليوم بمثابة فجر جديد للمغرب، حيث انطلقت مسيرة البناء والتحديث في مختلف المجالات.
كما يعد الاحتفال بذكرى عيد الاستقلال مناسبة مهمة لتجديد العهد بالوطن، وتذكير الأجيال الصاعدة بالتضحيات التي قدمها الأجداد من أجل الحرية والاستقلال.
كما يعتبر كذلك فرصة للاحتفال بالإنجازات التي حققها المغرب منذ الاستقلال إلى يومنا هذا ، والتطلع إلى مستقبل زاهر ،تتعدد فيه رسائل تحمل تجليات هذه الذكرى من أهمها:
* الوحدة والتلاحم الذي يجب على جميع المغاربة أن يتوحدوا ويتكاتفوا من أجل بناء مستقبل مشرق للمغرب الحبيب.وان يكونوا اوفياء لوطنهم، وأن يعملوا بكل جد واجتهاد من أجل رفعته وتقدمه،متطلعين إلى المستقبل بثقة وأمل، وأن يعملوا على تحقيق المزيد من الإنجازات في مختلف المجالات.
إن ذكرى عيد الاستقلال،هي مناسبة وطنية غالية على قلوب جميع المغاربة، وهي تذكرنا بتاريخنا المجيد وتحثنا على مواصلة مسيرة البناء والتحديث، من أجل بناء المغرب القوي والمزدهر، كما تعتبر فرصة يجب من خلالها ربط الماضي بالحاضر تعاد فيها جوانب معينة من مراحل النضال المغربي،المرتبطة بهذه الذكرى،كالعادات والتقاليد من خلال الأنشطة التي تنظم بهذه المناسبة الغالية لمقارنة الوضع الحالي للمغرب مع الفترة التي سبقت الإستقلال ،وذلك من اجل تسليط الضوء على التطور الذي شهده المغرب
بقلم / محمد فتاح



