
انطلقت النسخة الأولى من مشروع “قافلة القراءة للجميع” يوم الثلاثاء 11 فبراير 2025، تحت شعار “تعزيز الفعل القرائي مدخل أساسي لتجويد التعلمات وحفز التفتح والإبداع”، بمبادرة من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتاونات. هذا الحدث الثقافي والتربوي، الذي ترأسه مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس إلى جانب المديرة الإقليمية لتاونات، حضره عدد من المسؤولين التربويين والإداريين، بالإضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام المحلية والجهوية والوطنية، يعد خطوة نوعية في تعزيز ثقافة القراءة لدى التلاميذ، وتشجيعهم على الانخراط في عالم المعرفة والإبداع.
تميزت المحطة الافتتاحية لهذا المشروع بحضور التلميذة مريم أمجون، بطلة تحدي القراءة العربي في نسخته الثالثة، والتي تعد نموذجًا مشرفًا للتلميذات والتلاميذ المتفوقين في مجالي القراءة والكتابة. مشاركتها في هذا الحدث شكلت مصدر إلهام للعديد من التلاميذ الذين حضروا للمساهمة في إنجاح هذه القافلة الثقافية، مما يعكس الأثر الإيجابي لهذه المبادرات في تحفيز الطاقات الشابة وتشجيعها على التفوق.
تضمنت المحطة الأولى مجموعة من الأنشطة التربوية والإبداعية التي استهدفت تعزيز مهارات القراءة والكتابة لدى التلاميذ. وشملت هذه الأنشطة ورشات متنوعة، كورشة التعريف بالمشاريع القرائية الإقليمية، وورشة القراءة، وورشة التلخيص، وورشة الإلقاء، وورشة الرسم، والتي استفاد منها عدد كبير من المتعلمين على اختلاف مستوياتهم الدراسية. كما تميزت القافلة بمعرض للكتاب ضم مجموعة متنوعة من المؤلفات، بالإضافة إلى مكتبة مريم أمجون داخل المؤسسة، التي توفر فضاءً قارئًا متكاملاً يسهم في تنمية معارف التلاميذ وتوسيع آفاقهم الثقافية.
واختتمت المحطة الافتتاحية بحفل تضمن مجموعة من الأنشطة التربوية والثقافية، مما أضفى طابعًا احتفاليًا على هذا الحدث التربوي المهم. وقد عبرت المديرة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتاونات عن شكرها للسيد عامل إقليم تاونات على دعمه المستمر للأنشطة التربوية والثقافية بالإقليم، كما توجهت بالشكر إلى السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة فاس مكناس، على دعمه المتواصل لهذه المبادرة، وإلى الفريق الإقليمي والأطر التربوية بمؤسسة الداخلة الابتدائية على تعاونهم المثمر في إنجاح هذا الحدث.
يعد مشروع “قافلة القراءة للجميع” خطوة مهمة في تعزيز الفعل القرائي لدى التلاميذ، حيث يسهم في تحسين جودة التعلمات وتنمية مهارات الإبداع والتفتح لديهم. كما أن مثل هذه المبادرات تشجع على بناء جيل قارئ ومثقف، قادر على المساهمة في مسيرة التنمية ونشر المعرفة. ومن المؤمل أن تحقق هذه القافلة أهدافها المنشودة، وأن تكون بداية لسلسلة من الأنشطة الثقافية والتربوية التي تعزز مكانة القراءة كأداة أساسية في بناء مجتمع المعرفة.
هشام التواتي

