
انطلقت فعاليات اليوم الأول من مهرجان روح الثقافات في دورته الثالثة، يوم الجمعة 21 فبراير 2025، تحت شعار “روحانيتنا في تقاسم: بين الأخلاق والجمال”، وذلك بحضور أندري أزولاي، مستشار صاحب الجلالة، و وزيرة الثقافة بحكومة إقليم الأندلس – إسبانيا، ورئيس المجلس الجماعي بالصويرة، و المديرة الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بالصويرة، بالإضافة إلى مجموعة من السفراء المعتمدين لدى المملكة المغربية من مختلف الدول.
افتُتحت فعاليات النسخة الثالثة من هذا المهرجان في فضاء بيت الذاكرة التاريخي، حيث نُظمت جلسة حوارية بعنوان “أبناء إبراهيم الثلاثة: أصوات متحدة من أجل السلام”، بمشاركة شخصيات بارزة في مجال الحوار بين الأديان.
واستكمالاً لهذا البرنامج، كان الحضور على موعد مع ندوتين بعنوان “الجسر الصوفي: التقاليد الروحية والتجارب الصوفية المشتركة” و”تعدد الثقافات الدينية: تقاليد مقدسة وقيم مشتركة”، حيث سلطت نخبة من الأكاديميين والباحثين والمثقفين والفنانين، المغاربة والأجانب، الضوء على ثراء التفاعلات بين الروحانية والثقافة والتعبيرات الفنية.
من جانب آخر، شهد اليوم الأول من المهرجان استعراضاً صوفياً جاب أزقة المدينة العتيقة للصويرة، قدمت خلاله الفرق الصوفية من مختلف الزوايا عروضاً في الإنشاد والرقص الصوفي، بمشاركة فرقة “جي فيردياليس سانتو بيطار” من مالقة الإسبانية.
بالتوازي مع ذلك، استضاف فضاء دار الصويري حفلاً موسيقياً صوفياً استثنائياً شاركت فيه الفرق الفنية للزوايا الصويرية (حمادشة، عيساوة، أحواش، كناوة)، مجسدةً بذلك غنى وتنوع التراث الموسيقي الصويري.
واختُتم اليوم الأول من هذه التظاهرة بأمسية روحية نظمتها الزاوية القادرية بالصويرة، احتفاءً بالتقاليد الصوفية المغربية من خلال الذكر والسماع وقصائد المديح، بمشاركة منشدين من مدن مختلفة.

