في خطوة تروم ضمان استمرارية الخدمات الصحية وتفادي أي اضطراب قد يؤثر على السير العادي للمرفق العمومي الصحي، اتخذت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية باليوسفية قراراً مؤقتاً يقضي بتأجيل بعض طلبات العطل الخاصة بالأطباء العاملين بالمستشفى الإقليمي للاحسناء.
ويأتي هذا الإجراء، الذي أشرف عليه المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية هشام اللواد، في سياق مواجهة الخصاص المسجل في الموارد البشرية الطبية، خاصة مع تزايد الضغط على مختلف المصالح الاستشفائية وارتفاع عدد المرتفقين الوافدين يومياً على المؤسسة الصحية من مختلف جماعات ومناطق الإقليم.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن القرار يندرج ضمن تدابير تنظيمية مؤقتة تهدف إلى الحفاظ على استمرارية الخدمات الطبية وضمان حضور الأطر الصحية الضرورية لتأمين التكفل بالمرضى في مختلف التخصصات، وذلك تفادياً لأي انعكاسات سلبية قد تنتج عن نقص الموارد البشرية خلال هذه الفترة.
ويشكل المستشفى الإقليمي لالة حسناء باليوسفية أحد أهم المرافق الصحية بالإقليم، حيث يستقبل بشكل يومي أعداداً كبيرة من المرضى والمرتفقين، الأمر الذي يفرض اتخاذ إجراءات استباقية للحفاظ على جودة الخدمات الصحية وضمان استمراريتها في ظروف مهنية وتنظيمية ملائمة.
ويرى متتبعون للشأن الصحي أن تدبير الموارد البشرية يظل من أبرز التحديات التي تواجه المنظومة الصحية على المستوى المحلي، خاصة في ظل الخصاص الذي تعرفه بعض التخصصات الطبية، وهو ما يستدعي إيجاد حلول مستدامة من شأنها تعزيز العرض الصحي وتحسين ظروف اشتغال الأطر الطبية والتمريضية بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويؤكد هذا الإجراء، بحسب مصادر مطلعة، حرص المسؤولين الصحيين بالإقليم على ضمان استمرارية المرفق العمومي الصحي وتأمين حق المواطنين في الولوج إلى الخدمات العلاجية في أفضل الظروف الممكنة، إلى حين تجاوز الإكراهات المرتبطة بالموارد البشرية الطبية.




