صباح اليوم الاحد 27 ابريل 2025 ، إستفاق سكان سيدي بنور، وتحديدًا القاطنون بأحياء مشروع فتح، على كارثة بيئية جديدة، بعدما غطّى دخان كثيف سماء المنطقة بشكل متكرر، ناشرًا روائح خانقة تهدد الصحة العامة وتضاعف معاناة المرضى وكبار السن.
المشهد بات مألوفًا، ومع ذلك يمرّ مرور الكرام دون أي تحرك ملموس من الجهات المسؤولة. فلا حملات تفتيش، ولا تقارير رسمية، ولا حتى إعتراف بحجم الكارثة البيئية التي تخنق السكان يومًا بعد يوم. وكأن صحة الإنسان آخر ما يمكن أن يشغل بال المسؤولين المحليين.
الدخان الكثيف، إلى جانب الروائح المجهولة المصدر، يشكلان تهديدًا خطيرًا على صحة السكان، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض تنفسية مزمنة مثل الربو والحساسية، فضلًا عن تأثيره المباشر على الأطفال والنساء الحوامل. ومع تكرار هذه الأفعال، لم يعد بالإمكان إعتبارها مجرد حوادث معزولة، بل تحولت إلى سلوك منظم يستوجب وقفة جادة وإجراءات رادعة.
أين هي لجان المراقبة البيئية؟ أين هي الجهات المسؤولة عن حماية صحة المواطنين؟ أليس من المفروض أن تتحرك السلطات فورًا لفتح تحقيق شفاف، تحدد عبره مصادر هذه الإنبعاثات الخطيرة، وتوقف هذا العبث الذي يهدد الحياة اليومية للسكان؟
إن تكرار هذه الانتهاكات البيئية دون حسيب أو رقيب يكشف عن خلل عميق في منظومة الرقابة والمساءلة، ويدق ناقوس الخطر حول مستقبل بيئي وصحي قاتم ينتظر الساكنة إذا استمر الصمت الرسمي.
لقد آن الأوان أن يظهر مسؤول حكيم، يضع صحة الإنسان فوق كل إعتبار، ويثبت أن هناك من لا يزال يحمل هموم المواطنين بجد ومسؤولية، قبل أن تتحول سيدي بنور إلى منطقة موبوءة ومهملة خارج حسابات التنمية والعدالة البيئية.
فمن يوقف هذا العبث؟ ومن يعيد للمواطن حقه في بيئة نظيفة وآمنة؟
كوارث بيئية تخنق سيدي بنور.. من يوقف هذا العبث؟

رابط مختصر



