شهد حي بين الجرادي بمدينة تازة مساء أمس حادثة اعتداء خطيرة أثارت موجة استنكار واسعة في صفوف الساكنة، بعد أن تعرّضت فتاة شابة لهجوم مباغت من طرف سيدة يعتقد أنها تعاني من اضطرابات سلوكية.
وحسب روايات عدد من الشهود، فقد اعترضت المعتدية سبيل الفتاة في أحد الأزقة، مطالبة إياها بتسليم هاتفها المحمول، وعندما رفضت الضحية الانصياع لطلبها، قامت الجانية بانتزاع الهاتف من يدها ورميه أرضاً بقوة، ما أدى إلى تهشيم شاشته بشكل كامل.
ولم يقف الحادث عند هذا الحد، إذ حاولت المعتدية الاعتداء جسدياً على الفتاة التي أصيبت بحالة رعب شديدة أدت إلى فقدانها الوعي في الحين، قبل أن يتم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي ابن باجة لتلقي العلاجات الضرورية.
وعبّر عدد من سكان الحي عن سخطهم الشديد إزاء تكرار مثل هذه الحوادث، مطالبين بتعزيز التواجد الأمني في المنطقة، واتخاذ إجراءات مستعجلة لحماية المواطنين، خصوصاً النساء والفتيات، من بعض الأشخاص الذين يعيشون في وضعية تشرد ويشكلون تهديداً محتملاً للسلامة العامة.
كما دعا عدد من الفاعلين الجمعويين إلى مقاربة اجتماعية وإنسانية تراعي أوضاع الأشخاص المشردين، من خلال إيوائهم وتقديم الرعاية النفسية لهم، تفادياً لتحول معاناتهم إلى مصدر خطر داخل الأحياء السكنية.
ويبقى هذا الحادث المؤسف جرس إنذار جديد يدق ناقوس الخطر حول ضرورة تكثيف الجهود الأمنية والاجتماعية لضمان أمن وطمأنينة ساكنة مدينة تازة.
آدم أبوفائدة




